السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / مقالات الرأي / اصلاح نظام المعاشات المصرى ضرورة ملحة بدلا من اطلاق رصاصة الرحمة على أصحاب المعاشات: –

اصلاح نظام المعاشات المصرى ضرورة ملحة بدلا من اطلاق رصاصة الرحمة على أصحاب المعاشات: –

بقلم :كامل السيد 

أموال التأمين الاجتماعي ( تحويشة العمر ) في مصر كبيرة ومستقرة وهى مطمع للاقتراض طويل الأجل لرجال الأعمال لذا نجد أن هناك إصرار من البنك وصندوق النقد الدوليين على خصصه نظام التأمين الاجتماعي في مصر وسعى حكومي حثيث للتنفيذ حيث تبلغ أموال التأمين الاجتماعي 684 مليار جنيه منهوبة وضائعة مثل حقوقهم منها 162 مليار جنيه لدى الخزانة العامة منذ 2006 بدون أي عائد حيث يصل أصحاب المعاشات 9 مليون أسرة يمثلون 40 % من الشعب المصري أكثر من ربعهم يتقاضى معاشا شهريا يبلغ 500 جنيه علما بأن نسب الاشتراك التأميني في مصر أعلى نسبة عالميا حيث تبلغ 40 % من الأجر الخاضع للاشتراك التأميني بينما قيمة المعاشات متدنية ولا تعوض أصحاب المعاشات عن فقد الدخل ولا تكفل لهم وأسرهم حياة كريمة ولا كرامة إنسانية في حدها الأدنى في ظل نظام علاج تأمين صحي لا يلبى الاحتياجات الصحية لهؤلاء المسنين وفى ظل ارتفاع أسعار رهيب يعد بمثابة فرض ضريبة دون قانون يعانى منها أكثر أصحاب المعاشات ومن ثم فان زيادة ال 10 % سنويا غير كافية في ظل تزايد نسبة التضخم عن 32 % وهى تعتبر خطوة محدودة للغاية لا ترقى لتلبية احتياجات أصحاب المعاشات ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 500 جنيه شهريا أيضا أقل بكثير عن مطالب أصحاب المعاشات حيث يجب أن لا يقل الحد الأدنى للمعاشات عن الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه شهريا . ولقد رصد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات العديد من المخالفات في هيئة التأمين الاجتماعي نذكر منها : أ – تم صرف حوافز ومكافآت مالية تبلغ خمسة مليارات جنيه من أموال التأمين الاجتماعي لكبار المسئولين بالحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ويتوجب على البرلمان محاسبة هؤلاء ب – تم صرف قرض بواقع 8 و2 مليار جنيه لشركة أجنبية استثمارية قامت ببناء ميناء شرق التفريعة بدون أية عوائد من أموال التأمين الاجتماعي ج – قام رئيس الصندوق الحكومي السابق ببيع الأسهم المملوكة للصندوق لشركة أور اسكوم بمبلغ 75 مليون جنيه رغم أنه سبق للصندوق شرائها بمبلغ 80 مليون جنيه منذ سنوات وكسب مشتريها مئات الملايين من الجنيهات عقب بيعها د – تساهم هيئة التأمين الاجتماعي بواقع 17 % من أسهم مدينة الإنتاج الإعلامي يصرف عائدها حوافز لاثنين من المسئولين الكبار في بنك الاستثمار القومي لمدة 14 عاما والذي لا يصرف أي عوائد حقيقية على أموال التأمين الاجتماعي المستثمرة لديه ويكتفي بقيدها دفتريا فقط ويستوجب الأمر إحالة التقرير للنيابة العامة حفاظا على المال العام وحقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم ه – قامت وزيرة التضامن الاجتماعي بفك وديعة قيمتها 100 مليون دولار وتحويلها للجنيه المصري للمساهمة في زيادة المعروض من الدولارات لمساندة الحكومة في أزمة الدولار بينما ارتفع سعر الدولار بعدها بمبالغ كبيرة فانخفضت قيمة الوديعة لانخفاض قيمة الجنيه المصري دون مساءلة أو حساب كأنها أموال بلا صاحب وتتركز أهم مطالب أصحاب المعاشات في الآتي : 1 – الالتزام بأحكام المادتين 17 و 27 من الدستور بخصوص : أ – صرف حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 1200 جنيه شهريا ب – تحويل هيئة التأمين الاجتماعي لهيئة مستقلة بعيدا عن سلطة الحكومة تستثمر أموالها باستقلالية عن ميزانية الدولة لتحسين أحوال المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات 2 – صرف علاوة تعويضية لمن تزيد معاشاتهم عن 1200 جنيه شهريا لا تقل عن 20 % 3 – ضرورة النص على صرف علاوة سنوية لأصحاب المعاشات لا تقل عن معدل التضخم السنوي 4 – خضوع كامل الدخل من الوظيفة لاشتراكات التأمين الاجتماعي لتحسين المعاشات كى تعوض المؤمن عليه عن فقد الدخل فعلا بسبب الشيخوخة والعجز والوفاة 5 – تطبيق أحكام المحكمة الدستورية العليا بصرف فرق ال 80 % للخمسة علاوات لكل من يستحقها دون الحاجة لرفع قضية مستقلة لمن يرغب في صرفها وصرف فروق العلاوات الاجتماعية منذ عام 2005 حتى 2008 وتنفيذ كافة الأحكام القضائية الصادرة لصالح أصحاب المعاشات 6 – عدم المساس بحقوق أصحاب المعاشات في العلاج المجاني وعدم فرض أية أعباء جديدة عليهم بموجب قانون التأمين الصحي المزمع تقديمه وشمول جميع أصحاب المعاشات بنظام التأمين الصحي 7 – العودة لاحتساب متوسط أجر المعاشات على أساس أجر السنتين الأخيرتين وليس الخمس سنوات الأخيرة وإلغاء القانون 102 لسنة 2014 الساري من أول أكتوبر 2014 لأن ذلك أدى لتقليل قيمة المعاشات والمكافأة والتعويض الإضافي فبدلا من زيادة المعاشات أو تركهم في حالهم تتفنن وزيرة التضامن الاجتماعي في خفض قيمة المنصرف من المعاشات والتعويضات والمكافآت من أناس هم الأولى بالرعاية وزيادة الأعباء التأمينية على المؤمن عليهم للمساهمة في خفض عجز الموازنة العامة للدولة 8 – إصدار تشريع تأميني جديد يخضع العاملين بالاقتصاد الغير رسمي للتأمين الاجتماعي وسرعة ضمه للاقتصاد الرسمي 9 – تفعيل مواد الرعاية الاجتماعية مثل تذاكر السفر المخفضة والتوسع في إنشاء دور الرعاية للمسنين وخلافه لأصحاب المعاشات 10 – وضع خطة لاسترداد أموال التأمين الاجتماعي لدى الدولة البالغة 684 مليار جنيه واحتساب فائدة سنوية عليها بسعر الفائدة الجارية بالبنوك بدلا من 9 % المعمول بها حاليا ,واحتساب فائدة على ال 162 مليار جنيه التي استولت عليها الخزانة بدون فوائد منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي وحتى الآن 11 – استرداد كل ما صرفته هيئة التأمينات الاجتماعية نيابة عن الدولة وما استدانة صندوق المعاشات العسكرية من الهيئة لصرف إحدى علاواته المقررة 12 – تمثيل أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم فى مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بما لا يقل عن 50 % وتمثيل أصحاب المعاشات بنفس النسبة في مجلس إدارة الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات 13 – إلغاء جدول ( 9 ) والعودة لجدول ( 8 ) لإزالة الضرر الكبير عن أصحاب المعاش المبكر علما بأنه قد صدر حكم الدستورية بعد

شاهد أيضاً

نسبة مال الزكاة وفق التشريع الإلهي

  بقلم : علي محمد الشرفاء الحمادي الزكاة هى خلق شراكة بين الفقير والغنى للمحافظة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *