الإثنين , يوليو 16 2018
الرئيسية / حوارات / اللواء أحمد زغلول لـ«الديار»: لا يوجد فى مصر «معتقلين».. ونحارب عدوا غير معلوم يستخدم تكنولوجيا عالية ومتطورة جدا
اللواء أحمد زغلول مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية مع محرر الديار
اللواء أحمد زغلول مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية مع محرر الديار

اللواء أحمد زغلول لـ«الديار»: لا يوجد فى مصر «معتقلين».. ونحارب عدوا غير معلوم يستخدم تكنولوجيا عالية ومتطورة جدا

«تأمين الأمن القومى للدولة والحفاظ عليها من أى اعتداء».. الهدف الأساسى لأجهزة المخابرات

للأسف أصبحنا نقدم أعمالاً درامية مبتذلة تنقل صورة مغايرة تماماً لواقعنا ومجتمعنا وهذا ما يريده أعداء الوطن

هناك أجهزة معادية تريد أن تنال منا كمصريين.. والإرهابيون منظمون ولديهم إمكانيات عالية

الإرهابيون يحاولون النيل من قوات الأمن لإحداث بلبلة فى صفوفها كنوع من العمليات القذرة

أتمنى لو أنى رصاصة تهزم بها أى عدو يريد أن ينال من مصر وشعبها

حوار: محمد السعيد

 

دائما ما تجد الصقور تحلق عاليا من ربوع الفضاء الفسيح ممالكا لهم ، ولسموهم وعلو منزلتهم فأصبحت سفوح الجبال العظام عروشا لهم ، يرقبون فرائسهم في صمت ،وينتظرون اللحظة الحاسمة للانقضاض عليها في لمح البصر ،ليفتكوا بها من دون هوادة..

 

هكذا هم رجال المخابرات، لايهابون المحن، أعمالهم بطولات يسطرها تاريخهم الحافل بالأمجاد… السرية طابعهم الذى ميزهم دون سواهم،  فيعملون فى صمت، ودائماً متربصون بأعداء الوطن فى كل مكان وزمان.. فكأنهم الصقور فى مراقبة فرائسها مهما كلفها ذلك من جهد وطول انتظار، متحينون الفرصة المناسبة فيباغتون الأعداء فى لمح البصر جاعلون نهاية مخططاتهم الغادرة على آياديهم الفتية التى لاتخطىء صيدها مهما كان ثميناً.

 

حول دور جهاز المخابرات فى الوقت الحالى والأهداف التى أنشئت لأجلها «منظمة سيناء العربية»، وغيرها كان لـ”الديار” هذا الحوار مع اللواء أحمد زغلول، مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية السابق، فإلى نص الحوار..

 

– هل اختلف دور أجهزة المخابرات فى الوقت الحالى فى ضوء الانتشار والتطور الهائل فى وسائل الميديا والتواصل الاجتماعى؟

 

— كانت أجهزة المخابرات فى السابق تعمل على جمع معلومات عن عدو منظم ومعروف، أما الآن فظاهرة الإرهاب أصبحت منتشرة على مستوى العالم أجمع، ولأن أجهزة المخابرات أصبحت تتعامل مع عدو خفى وغير معروف، فكان لزاماً على هذه الأجهزة أن تطور من أدائها لتواكب كل جديد يحدث مع هذه الظاهرة، والتى حدث فى تحركها تطور رهيب وانتشار غير مبرر، والدولة المصرية أصبحت فى أعقاب عام 2012  قادرة على مواجهة هذه الظاهرة من خلال أجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية أن تحدد وتتعامل مع أصحاب الفكر الشاذ والمتطرف وذلك من خلال أجهزة حديثة ومتطورة وتقنيات حديثة طبقاً لما تمر به البلاد وما تفرضه الظروف الحالية.

اللواء أحمد زغلول مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية
اللواء أحمد زغلول مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية

– وكيف يتم تقييم أداء أجهزة المخابرات؟

 

— دائماً ما يتم تقييم أدائها، ودور أجهزة المخابرات مستمر فى جميع مناحى الحياة والهدف الأساسى لأجهزة المخابرات هو تأمين الأمن القومى للدولة، والحفاظ عليها من أى اعتداء للحفاظ على أمنها واستقرارها،  ولطالما كانت فى عمل دائم إذن فيستلزم ذلك تقييماً دائماً بصفة مستمرة لمواكبة التحديات والأولويات التى تطرأ على المنطقة فى ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة، ولا توجد استراتيجية ثابتة للتقييم.

 

– وماهى الأولوية الهامة لأجهزة المخابرات؟

 

— من أهم أولويات وخطط أجهزة المخابرات هى الحفاظ على الأمن القومى للدول، من خلال توفير المعلومات التى تحافظ بها على الدولة من أى إعتداء أو اختراق وتأمينها سواء من العمليات الإرهابية المحتملة أو محاولات اختراقات لأجهزة معادية، لذا فكان من الواجب التنسيق بين أجهزة المخابرات وبعضها البعض من أجل التعاون الاستخباراتى لصد أى أعمال عدائية محتملة.

 

– كيف كان دور جهاز المخابرات السرى فى الفترة من عام 1967 وما بعدها؟

 

— المخابرات الحربية كان لها دور كبير جداً فى فترة ما بعد عام 1967 وعقب احتلال سيناء، حيث لجأت المخابرات الحربية إلى تأسيس ماسمى بـ«منظمة سيناء  العربية» وكانت مكونة من أبناء سيناء وأثنى عشر محافظة مصرية أخرى، وكان لها دور مهم جداً وبارز فى إمداد القوات المسلحة بالمعلومات، وكان لأبناء القبائل فى سيناء أعمالاً بطولية وخاصة عندما حاولت إسرائيل تدويل قضية سيناء فى مؤتمر «الحسم» فى أكتوبر من العام 1968، وذلك أثناء فترة وجود وزير الحرب الإسرائيلى «موشيه ديان» ليتضح الدور البطولى والوطنى جلياً لأحد مشايخ سيناء ويأتى الشيخ «سالم النشوة» ليقول أن سيناء أرض مصرية وأن من يريد التحدث فى شأن أرض سيناء فليتحدث مع الرئيس المصرى «جمال عبد الناصر».

 

وبالرغم من وجود «ديان» فى هذا المؤتمر فكان من الممكن جداً إيذاء هذا الشيخ السيناوى أو التنكيل به أو بأهله أو اعتقالهم من قبل المحتل الإسرائيلى فى ذلك الوقت إلا أن هذا الرجل الوطنى لم يكترث لهذا، وقدم مصلحة بلاده على نفسه، والتى كان له أكبر الأثر الدال على وطنية أبناء سيناء.

 

– أحكى لنا عن الأهداف التى أنشئت لأجلها «منظمة سيناء العربية»؟

 

— هناك بعض الأعمال التعريضية التى قام بها أبناء بدو سيناء من خلال منظمة سيناء العربية بالتنسيق مع القوات المسلحة المصرية مثل تدمير القيادة الإسرائيلية فى العريش.

 

وكذا تدمير مطار العريش، وقنص بعض العناصر الإسرائيلية وخطف بعضهم، والقيام بعمليات خطف لبعض العناصر التى كانت تتعاون مع العدو، وتسليمها إلى الجانب المصرى لمحاكمتهم، وهذه المواقف إن دلت فتدل على وطنية أبناء سيناء من خلال منظمة سيناء العربية والتى كانت تحتوى على سبعمائة وسبعة وخمسين مجند قدم منهم فداءاً للوطن ثمانية عشر مجنداً مابين شهيداً ومفقود، حصلوا جميعهم على نوط الجمهورية من الطبقة الرابعة والآخرين حصلوا على نوط الإمتياز من الطبقة الأولى من قبل الرئيس الراحل أنور السادات، والرئيس السابق حسنى مبارك،  وهذه رسالة عالمية تدل على وطنية أبناء سيناء، والذين هم جزءً لايتجزأ من الوطن.

 

كما أننى أحد أبناء القبائل وأعرف جيداً أدوار أبناء القبائل المهمة وأبناء المنطقة الغربية تحديداً فى الحفاظ على الحدود المصرية، فمن يريد أن يزايد على أبناء القبائل فيحتاج مراجعة لحساباته لأنها خاطئة فأبناء القبائل يعدوا شريحة مجتمعية متماسكة، ومصر والأمة العربية استهدفت عقب حرب أكتوبر 1973 وكان تركيز أعدائنا على هدم الأمة العربية ككل وبدأت الدول المعادية فى استهداف النسيج الاجتماعى لأنهم كانوا لايريدون حرباً مرة أخرى تكون لها نتائج وخيمة كحرب 73، لكن مصر كانت دائماً على دراية بجميع محاولات الأعداء، ولأن نسيج شعبها الإجتماعى متماسك وكذلك أبناء الوطن العربى، فكان من الصعب اختراقنا.

 

– وما هى الأشياء التى يحاول أعداء الأمة استهدافنا من خلالها دائماً؟

 

— لايزال الأعداء يحاولون اختراق جدار الأمة من خلال استهداف الثقافة ويحاولون تدمير عاداتنا وتقاليدنا العريقة، والمشكلة الكبيرة هى أننا أصبحنا نقدم أعمالاً درامية مبتذلة لها تأثير سلبى على مجتمعاتنا وصورتها بالخارج، وكان ذلك له أكبر الأثر السلبى مؤخراً على علاقة المعلم بتلامذته وعلاقة الوالد بابنه، فأصبحت أعمالنا الدرامية تنقل صورة مغايرة تماماً لواقعنا ومجتمعنا، وهذا ما يريده أعداء الوطن، وأصبح مجتمعنا العربى يحتاج إلى العودة إلى عاداته وتقاليده القديمة التى تدعونا إلى الاحترام المتبادل.

 

اللواء أحمد زغلول مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية مع محرر الديار
اللواء أحمد زغلول مسئول ملف القبائل ونائب مدير المخابرات الحربية مع محرر الديار

– وما هى عوامل النجاح من وجهة نظرك؟

 

— مراحل النجاح من منظورى خمسة وهى: الضمير والتنظيم وكيف نتعامل مع بعضنا البعض ومع الأخرين، وحب المعرفة والعلم، لأن بالعلم ترتقى الأمم وتنهض، ومحبة الغير والرؤية المستقبلية الثاقبة”.

 

ولابد لأن ننجح أن يتوافر فينا الضمير والقناعة والرضا الداخلى، ولابد لنا من توافر القدوة والقناعة، والولاء والانتماء للوطن، وأهم شىء توافر الضمير والقدرة على الابتكار لنستطيع أن نحقق مانسعى إليه لأن الباحث إذا قدم بحثاً وهو لم يراعى ضميره فى هذا البحث أصبح بحثه ليس له قيمة.

 

– أذكر لنا أهم الملامح البطولية لجهاز المخابرات الحربية التى قامت بها أثناء حرب أكتوبر؟

 

— حرب أكتوبر قامت على الأمن المعلوماتى، وكانت قائمة على خطة مكونة من ستة مراحل وهى التى يجب أن يتم تنفيذها من خلال الجبهة الداخلية من خلال استقرار الجبهة الداخلية للبلاد من توفير المستلزمات والاحتياجات الأساسية والخدمات الأولية للمواطنين لأننا سنقبل فى ذلك الحين على مرحلة صعبة، ونجحنا فى ذلك.

 

وكان من الضرورى أيضاً استحداث وسائل نقل المعلومات وكذلك المعدات لنقلها إلى الميدان دون التعرف على ذلك من قبل العدو الإسرائيلى، ثم اعتمادنا على خطة الخداع السياسى والخداع الميدانى أيضاً، حيث فتحنا باب التقدم لأداء مناسك العمرة للضباط، وسفر رئيس أركان الجيش إلى ليبيا فى هذه الأثناء، وإقامة عدة مناورات، ورفع درجات الاستعداد لعدة مرات ثم يتم بعد ذلك تسريح الجنود مرة أخرى، ثم التدريب على عبور الموانع المائية مما أعطى انطباع للجيش الإسرائيلى المعادى إلى أن المصريين لن يقبلوا على المعركة لعدم قدرتهم على دخول معركة غير متكافئة معهم.

 

وكانت هذه الخطط من قبل المخابرات الحربية، وأهم العوامل التى أثقلت جنودنا بالخبرة هى التدريب على مقابلة عدو لم يرهق حتى حينه لأنه بعد تسلق خط بارليف سيقابل جنودنا عدو غير منهك ولايزال متيقن ويقظ على العكس معه تماماً، وتأمين القوات المسلحة والعمل على إمدادها بالمعلومات من خلال عمليات كانت تدار خلف خطوط العدو، وتنفيذ بعض العمليات بإدارة المخابرات الحربية فى الداخل الإسرائيلى، وهذا كله يظهر بعض الأدوار القوية الذى كان جهاز المخابرات يقوم بها فى هذه الحرب.

 

– وكيف ترى المباراة الدائمة مع أجهزة المخابرات والأجهزة المعادية؟

 

— كل دولة لها استراتيجيتها الخاصة فى الحفاظ على أمن واستقرار بلادها، والحفاظ على حدودها، ودائماً أجهزة المخابرات تقوم بإيقاع العناصر المغرر بها والمضحوك عليها ومن الضرورى عقب الإيقاع بهم الإعلان عن ذلك كرسالة ردع لكل من تسول له نفسه الإضرار بأمن الوطن والمخابرات كثيراً ما تقوم بذلك.

 

– فى ضوء ملف الإرهاب وما حدث فى حادث الواحات الأخير.. هل التقصير فى التنسيق كان سبباً فى وقوع تلك الخسائر فى القوات؟

 

— جرت العادة أنه من الضرورى وجود التنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية، لكن المشكلة فى أننا نحارب عدو غير معلوم ومنظم وله إمكانياته العالية ويستخدم تكنولوجيا عالية ومتطورة، وهناك أجهزة معادية تريد أن تنال منا كمصريين بكل سبيل ويحاول الإرهابيون النيل من قوات الأمن لإحداث بلبلة فى صفوفها، كنوع من العمليات القذرة، ولا يخفى علينا أن الإرهاب ظاهرة عالمية، ونعلم أن الحرب مع الإرهابيين قد يطول أمدها لكننا سنبقى دولة متماسكة لأن القوات الأمنية عندها القدرة على صد مثل هذه الهجمات بكل سبيل.

 

– وهل هناك تنسيق بين استخبارات دول خارجية والإرهابيين لتنفيذ عملياتهم العدائية ضد دول ما؟

 

— نعم بالطبعً، ونعرف أن جميع الدول العربية المحترمة قامت بقطع علاقتها مؤخراً مع دولة “قطر”، وذلك لدعمها للإرهاب، وللأسف نجد أن  هناك دولاً تعتبر نفسها وسيلة لتنفيذ أجندات عدائية ضد الدول العربية، والرئيس السيسى قد صرح بهذا فى جميع لقاءاته، وأريد أن أؤكد أن أى منظومة أمنية يوجد بها ثغرات.

 

– وهل تجد أن الأجهزة المخابراتية للدول العربية قادرة على ردع التهديدات الخارجية؟

 

— طبعاً هناك تنسيق كامل بين جميع الأجهزة المخابراتية العرببة وجميع الدول يعرفون جيداً حجم المكائد التى تحاك لمنطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية تحديداً، وقادرون بهذا التعاون أن نصد محاولات تقسيم الشرق الأوسط الجديد، ومثال دال على ذلك  الوضع الحالى كمحاولة لتقسيم وتفتيت العراق وسوريا وليبيا.

 

ومشكلة هذه الأجهزة تكمن فى مصر فهى منيعة ولن يقدروا عليها لأنها قادرة على الصمود أمام كل محاولات إيذائها ولأن الله عز وجل ذكرها فى كتابه الكريم خمسة مرات صراحة، وولد على أرضها أنبياء وأسرى بها نبى وتجلى فيها الله العظيم بجبل الطور بمنطقة سيناء.

 

كما ذكرت فى العهدين القديم والجديد ستمائة وثمانية عشرة مرة، فمصر عظيمة ونحن كشعب وشرطة وجيش سنقف ضد الإرهاب بما أوتينا من قوة، وأدعوا الله أن يعبر بنا إلى بر الأمان قريباً وأن يجنبنا سوء مكر أعدائنا، وأتمنى لو أنى رصاصة تهزم بها أى عدو يريد أن ينال من مصر وشعبها.

 

– كيف يواجه رجال المخابرات حرب الشائعات؟

 

— لاشك أن الشائعات موجودة ومنتشرة، وهذه الحرب بدأت فى أعقاب حرب 73 ودائماً يتخذها الأعداء سلاحاً خفياً حيث يشككون دائماً فى قدرة جيشنا وشرطتنا، ويريدون أن ينالوا من الشعب المصرى ووحدته، ولابد لنا من العمل من أجل بلدنا، ولا ندع الفرصة لأى متربص أن ينال منا، ولابد لنا من العودة لعاداتنا وتقاليدنا العريقة، والتركيز من قبل الأمهات والآباء فى تربية أبنائهم حتى يغرسوا فيهم قيماً طيبة تجعل من أبنائهم صالحين تستفيد منهم أوطانهم.

 

ولابد من مراقبة الأبناء للحفاظ عليهم وحتى لا يصبحوا عقبة فى المجتمع وحمايتهم من الوقوع فى براثن الأفكار والمعتقدات التكفيرية المتطرفة.

 

– وكيف يتعامل جهاز مخابرات مع الأزمات وحلها؟

 

— الحقيقة أن التعامل مع الأزمات يتم طبقاً لشكل ونوع الأزمة فإذا كانت سياسية فتستوجب العمل معها سياسياً، وأخرى تستوجب حلاً من نوع آخر يتناسب وطبيعتها، ويتم دراسة الأزمة جيداً وتداولها من كافة أبعادها ثم يتم تقدير الموقف كليا للوصول إلى أفضل وأقرب الحلول الآمنة لها.

 

– هناك خلط بين أدوار جهازى المخابرات العامة والحربية؟

 

— كلاهما يعمل على حماية الوطن ولكل منهما تنسيقات معينة، وصميم عملهما فى المقام الأول هو جمع المعلومات، وكل جهاز منهما يقوم بتنفيذ عمله طبقاً للقانون ولا يوجد فى مصر معتقلين.

 

– وكيف يتم التعامل مع ملف القبائل؟

 

— القبائل المصرية لها طبيعة خاصة عن مثيلاتها فى أى بلد، ولها وضعية خاصة مع القيادة السياسية، ودائماً داعمين لها، وهى شريحة مجتمعية مهمة جداً.

 

وليس معنى «القبائل» أن أفرادها يعيشون فى أطراف البلاد أو المناطق الحدودية فقط بل هم موجودون فى جميع أنحاء البلاد وأجد أنهم من أرقى العناصر التى تنتمى إلى الوطن.

 

وتجد أن أى دولة تركز على قلب البلاد والعواصم وتنسى أطرافها، لكن وجود القبائل على الحدود جعلنا نعرف أنهم بمثابة النسق الأول وعيون الوطن، وطبيعتهم البدوية أفرزت فيهم فطرة الذكاء ولهم دور مهم جداً فى تقييم القلق الذى قد يحدث بالمناطق الحدودية فيعتبرون بمثابة الإنذار المسبق للأخطار، فدورهم الوطنى مهم جداً.

 

ولابد لنا خلال الفترة القادمة أن نركز على ملف التنمية بمناطق التى يعيشون بها، ويحتاجون إلى أن تكتنف الدولة لأبناء القبائل من خلال إقامة مشروعات جديدة تكون نافعة لهم ويترزقوا منها، ويشعرون من خلالها أن الوطن لم ينساهم وأرى أن إتجاه القيادة السياسية الحالية المتمثلة فى شخص الرئيس عبدالفتاح السيسى تنظر فى هذا الإتجاه من خلال المشروعات التنموية التى ينتهجها فى سيناء والإسماعيلية الجديدة، وشرق التفريعة فكل تلك المشروعات تسهم فى دعم أبناء مصر وفى مقدمتهم أبناء القبائل.

 

وتعتبر فى رأيى الشخصى أن القبائل تعد محور اهتمام الدولة ولا هم لنا إلا أن ندفع بأبنائنا ألى حضن الوطن.

 

– وكيف تنظر إلى تشكيل قوات قبلية لمحاربة الإرهابيين؟

 

— هذا طبيعى وكل أبناء القبائل ضد الإرهاب، وضد الأفكار المتشددة،  ويقفون جنباً إلى جنب مع الشرطة المصرية والجيش المصرى.

 

– وما رأيك فى إقامة منطقة عازلة على الحدود المصرية؟

— لايوجد فى مصر منطقة عازلة ولا يمكن للقيادة المصرية أن تنشىء بما يسمى بالمنطقة العازلة.

 

– فى ظل المساعى المصرية الرامية إلى تحقيق إتفاق مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس، هل ستكون لهذه المصالحة أثرها على الوضع الأمنى فى سيناء؟

 

— من مصلحتنا كوننا عرب وأشقاء أن تتحقق المصالحة، فالمشكلة الفلسطينية ليست فى صالح الأمة العربية، إنما تصب فى صالح إسرائيل فقط.

 

– حدثنا عن عمل بطولى كلفت به خلال عملك بالمخابرات الحربية؟

 

— أرى أن أعمالى البطولية تتمثل فى أننى كنت حين أكلف بمهمة أن أقوم بتنفيذها على أكمل وجه ممكن، وأكون سعيد جداً حين أقوم بواجبى على أكمل وجه ممكن، وأن كل ما يقوم به أفراد جهاز المخابرات تعد أعمالاً بطولية، ومصر ولادة كانت ولا تزال بإذن الله.

شاهد أيضاً

تصريحات هامه من رئيس شركه مياه الشرب بمطروح حول أهم التقنيات والوسائل الحديثه

حوار / جيهان القاضى بدء اللقاء بتعريف شخصيه سيادته لواء مهندس شريف ابراهيم فارس خريج ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *