الثلاثاء , سبتمبر 25 2018
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / سلوكيات وعادات مرفوضة  تفسد صيامك وتضرك في رمضان 

سلوكيات وعادات مرفوضة  تفسد صيامك وتضرك في رمضان 

كتبت: دينا السعيد

بمناسبة شهر رمضان الكريم، شهر المغفرة والتوبة  ،شهر تهدئة النفس والوقوف معها من جديد  تستعرض ” الديار ” أهم السلوكيات  التي يجب ممارستها في  رمضان والابتعاد عن العادات الخاطئة التى لا محل لها من الإعراب وقد  تفسد صحة الجسد و الدين،  وقد تخسر الصيام دون أن تعلم  خاصة مع صراع النفس .

في البداية كان لنا لقاء  مع الشيخ ناصر أبو رزق ” إمام مسجد ” قال : لابد  أن تتهيأ النفوس لتوبة صادقة فمن احسن فيما بقى من عمره غفر له ما مضى ومن أساء فيما بقى من عمره أخذ بما مضى وما بقى والتوبة لها ثلاثة شروط أولا الندم على ارتكاب المعصية فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول :الندم توبة  ، و أن يقلع عن الذنب  ، ومن شروط التوبة العزم على فعل الخير في المستقبل  والله جل وعلا يقول في سورة التحريم  (( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ))

وتابع : علينا  أن نستقبل شهر رمضان بكل عمل يقربنا إلى الله ، و بالحرص على صيامه وقيامه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ( متفق عليه ) وقال صلى الله عليه وسلم : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه(متفق عليه ) ، ونستقبله بالصدقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان رواه احمد بإسناد صحيح ،  نستقبل شهر رمضان بتلاوة القرآن فقد كان جبريل عليه السلام يدارس النبي القرآن في رمضان وكان عثمان بن عفان يختم القرآن كل يوم مرة وكان بعضهم يختم في ثلاث ليال وبعضهم يختم في كل عشر وهكذا على قدر الاستطاعة واعلموا أن من أراد أن يكلمه الله فليقرأ  القرآن ، و كثرة النوافل فمن تقرب إلى الله بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه  ، فلا يجوز صيام والقائم ينام بعد الفجر ويستيقظ على آذان المغرب ؟! هذا الشهر مغفرة وتقوى ورب النفس فلا أحد يخسر بركته  وطاعة ربه .

أما  د. دعاء قابيل  استاذ التغذية وعلوم الأطعمة فتقول  : ترتبط التغذية ارتباط وثيق بصحة الإنسان حيث أنها تمد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية اللازمة للقيام بالوظائف الحيوية ، وتشمل العناصر الكربوهيدراتية والبروتينات والدهون والفيتامينات والأملاح المعدنية  ، حيث يحصل الجسم على هذه المغذيات والعناصر الغذائية بتناول الغذاء الصحى المتوازن يوفر له احتياجاته من الغذاء أثناء فترة الصيام  ، ويتناول  وجبات لا تؤثر على كفاءة الجهاز الهضمي .

ذكر الله سبحانه وتعالي في آياته القرآنية ” كلوا واشربوا ولا تسرفوا ” هنا ينصح المولى عز وجل بعدم الإسراف ، الإفراط  في تناول البروتين يؤثر على الكلى خاصة  في رمضان يقل شرب السوائل بالتالي يسبب إجهاد الكلى ويؤثر على وظائفها  ، عدم الإفراط في تناول السكريات والحلويات ولكن بكميات معتدلة تتناسب مع النشاط اليومي ، عدم الافراط في تناول الدهون الذي يتسبب في عسر الهضم وعملية امتصاص العناصر الغذائية  ، لذا يجب تنظيم مواعيد تناول الوجبات فطار وغداء وعشاء ، ونتناول وقت آذان الإفطار حبات الثمر  والسوائل الدافئة كالحساء  بجميع أنواعه حتى تحفز المعدة على عسر الهضم  ، ثم نترك المعدة تهدأ حتى  العشاء وقتها تشعر بجوع طويل هذا للمحافظة على معدل السكر بشكل طبيعي ، ولابد أن تبتعد  وجبة الإفطار عن كثرة البروتينات والإفراط في الدهون التي تؤدي إلى السمنة والإفراط في السكريات المسببة في إجهاد الكلى  ، وتخزين السكريات يسبب عبأ في الكبد .

في ذات السياق قالت : الصيام يتخلص من السكر الزائد ويتحول إلى جلكوز وينتقل إلى الدم وهذا يستخدم في الصيام ، ويفضل بعد الافطار الكثرة في تناول المياه والمشروبات الطبيعية بدون سكر  وتستبدل بالفاكهة والبعد عن العصائر المعلبة الصناعية ، أما وجبة السحور البعد عن المقليات لأنها تسبب العطش ، ويفضل أن تكون الوجبة عبارة عن  طبق فول وبيض مسلوق وزبادي والابتعاد عن الأملاح والمربات والحلويات وتجنب شرب العرقسوس لأنه يسبب ارتفاع الضغط ، وملحوظة أخيرة للجسم في مرحلة الصيام يتخلص من السموم سواء ملوثات الطعام والشراب والهواء وغيره ، علميا الجسم يحتاج الصيام كل عشرة أيام ، ومع مجئ رمضان تكون فرصة للجسم صيام شهر كامل بالإضافة إلى صيام الست أيام البيض  ، وأداء العبادات تعتبر رياضة دينية تحسن من الجهاز الهضمي والابتعاد عن المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

ويقول د. أحمد أبو العلا ”  محاضر تخاطب وتعديل سلوك ” : هناك سلوكيات تفعلها كل أم نتيجة الإضطرابات النفسية نحو ضغوط المنزل والأبناء ، ومن المعروف كثرة العزومات في شهر رمضان الكريم ، هنا ينشغل خاطر الأم عن سلوكيات الطفل(  كيف يفعل أمام الضيوف ” حتى تصبح في حالة مشاحنة طوال الوقت ، لابد أن تتحكم الأم في أعصابها أمام الطفل وتستخدم أسلوب الحزم ولا تهين أبنها أو تبوخه وتضربه أمام الآخرين فهذا قد يتسبب في ضرر نفسي للطفل ويهز ثقته وتجده فيما بعد يقوم بالضرب على من حوله ، والتصرف الأمثل للأم التعامل بحزم مع الطفل تكافئه وقت الطاعة وتعاقبه عقاب معنوي وليس مادى وقت تمرده ، والابتعاد تماما عن الضرب والتهليل خاصة في الشارع،

وتابع : هناك أمهات تضغط على أطفالها  عند  الصوم ،  لا يجوز تربية الطفل على عقيدة تبنى على الخوف ولكن لابد من تحفيزه بالمكافآت والحب في الصلاة والصوم  ، في النهاية ينبغي على أولياء الأمور أن يكون لديهم استراتيجيات مختلفة للوصول إلى نتائج مختلفة ، حتى لا تفسد صيامك اعتمد على مستوى العقل والإقناع والصبر، وعلى الزوجة تتفق مع زوجها   قبل رمضان بتعديل سلوكه والبعدعن المشاحنات فرد فعل الزوجة هو الذي يحدد تكرار الفعل أم لا .

وقال د. سيد عبد الله ” دراسات إسلامية ” :

في البداية استشهد بحديث قدسي ” الصائم يترك طعامه وشرابه من أجل ” بمعنى أن الإنسان يطوع نفسه لرضاء الله عز وجل كما قال البعض ( ابدأ بنفسك  فإن انتصرت عليها فأنت على غيرها أقدر ) ، وترك الطعام والشراب في الصوم ليس إذلال من الله تعالى الإنسان إنما تكليف عملي لقهر النفس  ، وإذا استطاع الإنسان  أن يطهر شهوة طعامه وشرابه تقوى بذلك على قهر شهوات النفس المحرمة ، فمن تأمل في الصوم علم أنه صوم نفسي قبل الصوم البدني  ، وأن المتأمل في قول الله تعالى ” كتب عليكم الصيام كما كتب على اللذين من قبلكم لعلكم تتقون ” والله تعالى جعل  السبيل  إلى تحقيق صوم النفس وصوم البدن لأن في هذه الآية أخبرنا أن الامتناع عن الطعام والشراب يصل حقيقة الصوم البدني إلى تحقيق التقوى التي هي أعلى مبتغى للنفس لأن التقوى في الحقيقة تقوي القلب والنفس،  وقد بين ذلك عندما أرشدنا في حديث قدسي حين أشعرنا بقوله ” الصوم لي ” لأن المتأمل في هذه الكلمات يجب أن الله تعالى يحصنا على ترك التعلقات التي تعيق العبد في طريقه إلى الله ، وكلما صادمته الضغوط تذكر قول ” صوم لي ” فقام بنفسه قبل بدنه راجيا من الله تحقيق قوله ” وأنا أجزي به ” .

وأضاف : ( وعاء الشر ينقلب إلى خيرا بالصوم ) كلمات مستنبطة من الطبيب فقد اخبرنا الله تعالى أن شر الوعاء يملئه الإنسان  هو جوسه ، حينما قال ” ومع ذلك لم يتركه النبي صلي الله عليه وسلم حتى وثق لنا الدواء الذي لا يضر ثقبه حينما أخبرنا بما يكفي هذا الوعاء وقال كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لجوفه ، وبالتحقيق في هذا القول نجد أن الله تعالى أرشدنا إلى ذلك في آية قال عنها العلماء أنها افضل دواء للإنسان يطلق عليها آية الطب حينما قال الله تعالى ” كلوا واشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب المسرفين ” مما لا شك  فيه أخطر ما يواجه الإنسان في همته البدنية هو الإسراف في شرابه وطعامه ، فجاء الصوم معالجا لهذا الأمر ، الصوم  ( رب النفس )  يعالج الخصال السيئة من الكذب والنميمة والذنوب .

شاهد أيضاً

“شهود عيان” يحذرون من مشايخ السحر والشعوذة

كتب – علاء الدرديري تزايدة ظاهرة السحر والشعوذة في الفترة الحالية إلي درجة كبيرة، وأصبح ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *