الأحد , يوليو 22 2018
الرئيسية / عربي و دولي / بعد نقل السفارة إلي القدس.. « قبة الصخرة تبكي من الحسرة »

بعد نقل السفارة إلي القدس.. « قبة الصخرة تبكي من الحسرة »

شحاته السيد

يحكى قديما أننا كنا في القدس نبكي جميعنا ولدموع على تتطاير علي أفواهنا  ونصيح من قلوبنا ، بلادي فاسلمي ولا تحزني يا قدس إننا سنفديك كلنا ، فنحن طيور الأرض لا من ترابها رغم أننا خلقنا منه فالأرواح في أجنحتنا تخفق في سماك ،لا تحزني فجراحنا تنزف من أفئدتنا ، والفؤاد عليه أوسمة الشرف التي حصلنا عليها من عهد إمام الأنبياء آدم أو يزيد ، منذ بداية تكوين الخليقة كالوليد من عين يوسف ، لا تحزني فقد عشقناك يا بلاد ، نغير عليك مثل غيرة البحر المخضب بالسواد من ضوء موسى عابرا نحو الرشاد، من خيل أحمد عارجا نحو السماء ،من كل واد ،من آية القرآن والإنجيل والتوارة ، فهانحن قد أتينا في مسيرة العودة لنكوي اللظى بالشوق حبا ، ونزجي النجوم إليك بيتا عامرا بلا محتل أو مغتصب أو سفارة منقولة حواليك ، لا تحزني من تميم حبنا المسيطر عليه تقصيرنا فلقد سعينا بلا سعي ومشينا بلا خطى وتكلمنا بلا صوت وتوعدنا بلا فعل واستنكرنا بلا نكران وهددنا بلا رعب وطالبنا بلا رغبة ، لأن أعيننا نحن العرب مكسورة بحفنة من الدولارات التي صرفناها لننساكي ، كي لا نتحرك لنصراكي ونطفئ نار شعوبنا التي تكوي قلوبهم لصد عداكي ، لا تحزني فنحن تحررنا من هويتنا وأصبحنا عروبة بلا عرب ، ومسلمين بلا إسلام وانشغلنا باستقبال رمضان كي نرفع الأسعار وتموت قضايا الأحرار في بلادنا ، أما أنتي يا قدس فقد أصبحتي لا تهمينا ؟؟!!!!

الحلم الأمريكي

منذ أكثر من 20 عاماً، كان الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون مطالبين كل ستة أشهر بتقرير إن كانوا سينقلون سفارة بلادهم من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وكانوا جميعاً يحتمون بالتأجيل المستمرّ.

عام 1980 ضمّت إسرائيل الجانب الشرقي من القدس بعد احتلالها بالكامل سنة 1967، لكن المجتمع الدولي لم يعترف بإعلان سلطات الاحتلال المدينة المقدّسة عاصمة لهم. وظل الموقف الدولي يعترف بهذا الجزء فلسطينياً.

الولايات المتحدة الأمريكية كانت إحدى الدول التي لم تعترف بالخطوة الإسرائيلية، وأبقت قنصليتها بمدينة القدس، في حين قرّرت دول كثيرة نقل ممثّلياتها في غرب القدس إلى تل أبيب.

سنة 1990، نصّ قرار للكونغرس الأمريكي على نقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” إلى القدس المحتلة، وبعدها بخمس سنوات صدر قانون نقل السفارة الأمريكية، الذي تنكّر لتاريخ القدس والسيادة الفلسطينية العربية الإسلامية.

القانون تضمّن 3 بنود؛ الأول أن تبقى القدس موحدة غير مجزأة، والثاني يعترف بالقدس الموحدة عاصمة لـ “إسرائيل، أما البند الثالث فيلزم الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في أي وقت مناسب يحين.

لكن هذا القانون لم يُنفّذ على الرغم من أن الرئيس الأمريكي، جورج بوش الابن، وقّع في سبتمبر 2002 قانوناً أقره مجلس الشيوخ الأمريكي ينص على أن “القدس الموحّدة” عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

أما حقبة الرئيس السابق، باراك أوباما (2009 – 2017)، فشهدت تفادياً لتطبيق القرار خوفاً من تفجير حالة من الغضب لدى الفلسطينيين، إذ أرجأ أوباما أكثر من مرة قرار نقل السفارة، بموجب قانون سنة 1995، الذي كان يجيز تأجيل العملية مدة ستة أشهر.

قوانين أمريكية لقتل القضية الفلسطينية

صدر القانون سنة 1995، في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون (1993-2001)، وقضى بنقل سفارة الولايات المتحدة من “تل أبيب” إلى القدس المحتلة بحلول العام 1999، أو عندما يحين الوقت المناسب.

وأقرّ القانون إمكانية تأجيل هذه الخطوة ستة أشهر كل مرة، بناءً على طلب مسبق يقدمه الرئيس الأمريكي للكونغرس، بداعي حماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

ويعتبر زعيم الأغلبية الجمهورية فى مجلس الشيوخ، بوب دويل، عرّاب القانون، وهو قائد جهود تمرير القانون فى الكونغرس، كما أنه كان أول من تقدّم بمشروع قانون بشأن نقل السفارة.

ويأتي دعم الولايات المتحدة للقانون في إطار أنه “يصبّ في مصلحة أمريكا التي تُفضّل رؤية عملية السلام (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) أكثر استقراراً قبل مواجهة قضية القدس”.

خُدع بعض الساسة الفلسطينيين بالقانون، واعتبروه متعلّقاً بالسياسات الداخلية الأمريكية ويخدم مساعي البعض لحشد دعم المحافظين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سر نقل السفارة

صدور القانون أعقب توقيع اتفاقية “أوسلو” للسلام بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، والتي تمت برعاية أمريكية.

أمريكا الراعية للاتفاق أرادت المحافظة على الأجواء شبه الهادئة التي خلّفتها “أوسلو” عقب أحداث الاشتباك وانتفاضة الأقصى الأولى سنة 1987، وكانت تعلم أن تنفيذ القانون ينسف كل جهودها التي تصبّ في مصلحة إسرائيل أولاً.

كما أن اتفاق “أوسلو” كان ينصّ في مضمونه على الالتزام بعدم المساس بوضع مدينة القدس، وتأجيل بحثها إلى ما يسمّى بمفاوضات الحل النهائي، التي اصطدمت بواقع جديد عقب انطلاق انتفاضة الأقصى الثانية سنة 2000.

الأوضاع الساخنة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية تصاعدت بين 2000 و2007، إذ انتهت ولاية كلينتون وبدأت فترة حكم بوش الابن، الذي وقّع قانون “القدس الموحدة” سنة 2002، وأقره مجلس الشيوخ الأمريكي.

هذا القانون أثار الغضب والاستنكار الشديدين في جميع العواصم العربية والإسلامية في حينه، وقد اعتبرته الدول العربية خطيراً، وقالت إنه يهدّد الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن أنه دليل على الانحياز الأمريكي لدعم الاحتلال الاستيطاني اليهودي في القدس وفلسطين.

وانشغل جورج بوش الابن بالحرب على العراق، في حين استمرّت الهبّة الجماهيرية في الأرض الفلسطينية وجهود عملية السلام التي انجرّت إليها السلطة دون تحقيق شيء لمصلحة القضيّة، إلى أن جاء أوباما إلى الحكم.

الضربة الحاسمة

لضربة الحاسمة كانت عبر ترامب؛ الذي وعد خلال حملته الانتخابية بتنفيذ القرار الأمريكي، إلى أن أعلن أخيراً أنه “آن الأوان لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل”.

ويرى محللون أن ترامب الذي تسلّم إدارة البيت الأبيض في يناير 2017، يحاول كسب دعم المحافظين من خلال هذا القرار، وأن يحقق لنفسه مجداً شخصياً، معربين عن تخوّفهم من أن تضرّ الخطوة بمصالح واشنطن في الشرق الأوسط.

وقد تكون هذه الأسباب ساعدت ترامب على الوفاء بوعده، إلى جانب ما آلت إليه الظروف السياسية في الشرق الأوسط عقب موجة الربيع العربي، إضافة إلى أنه كسب دعماً وتأييداً من دول عربية ثقيلة ووازنة، ساعدته في تنفيذ قراره.

تبعيات نقل السفارة

أن تصبح القدس عاصمة لإسرائيل يعني أنها أصبحت بشقّيها الشرقي والغربي تحت إمرة الاحتلال والسيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة، ما يفرض سياسة أمر واقع على خيار المفاوضات المتوقّفة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتسعى الإدارة الأمريكية حالياً إلى إحياء المفاوضات، التي توقّفت منذ أبريل 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى داخل السجون، والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

ويترتّب على قرار ترامب أيضاً أنه يعطي الحق لإسرائيل في السيطرة والتوسّع وبناء “عاصمتها” بالشكل التي تريده، متجاهلة كل القرارات الدولية المتعلّقة بالحفاظ على الموروث الثقافي الإسلامي والمسيحي.

أضف إلى ذلك أن ترامب نسف كل الحقوق المطالبة بحرية زيارة الفلسطينيين والعرب للأماكن المقدسة في المدينة؛ بحجّة الحفاظ على أمن “العاصمة”، والتي تمثّل أمن واستقرار “الدولة الإسرائيلية”.

كذلك فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعني رفع الوصايات الدولية والعربية والإسلامية عن المدينة المقدسة، وهو ما يسعى إليه الاحتلال، ما يمكّنه من بناء قواعد عسكرية هناك تسمح بدخول الجيش رسمياً متى شاء.

واقتصادياً، فإن خطوة ترامب “المتهوّرة” تعني ارتفاع معدلات البطالة والفقر في أوساط الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة، التي يعاني سكّانها أوضاعاً أمنيّة ومضايقات من قبل الاحتلال، إضافة إلى ازدياد أعمال التهجير والإبعاد عن القدس.

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية احتفلت الإثنين الماضي بمراسم افتتاح سفارتها في إسرائيل بعد نقلها إلي القدس ، وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ، أن المراسم تمت بحضور وفد أمريكى رفيع المستوى فى مقدمته مستشار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جيرار كوشنر وزوجته ايفكانا ترامب ووزير الخزانة ومسئولين من الخارجية الأمريكية .

وحضر الاحتفال رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وعدد من الوزراء من بينهم وزير الدفاع افيجدور ليبرمان .

شاهد أيضاً

استشهاد 4 فلسطينيين اثر قصف اسرائيلي على قطاع غزة.

كتب / حسام السيسي قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي،  عددا من مراصد المقاومة على طول الحدود ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *