الأحد , يوليو 22 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / ابداعات وأقلام / إذا أردتم الصلاح لأوطانكم !

إذا أردتم الصلاح لأوطانكم !

بقلم كريم الخطيري

عندما اتحدث كثيراً عن المرأةِ؛ فهذا ليس تقصيراً في حق الرجلِ، وليس لإن النساء هن المغلوب علي امرهن في هذا المجتمع، ولكني اري أن مكانتهن ارفع واسمي في صناعة هذا المجتمع لانهن المسؤولات عن النشء، فهن يربين الأطفال ويزرعن فيهم قيم ماتربين عليهن

وإني لأري أن مانعاني فيه الآن من تدهور وتدني مجتمعاتنا يرجع الي التسيب والإهمال في حقوق المرأة وعدم الإصغاء اليها، فحرمناها من ااقل حقوقها وهو توفير المناخ التام الذي يلائم في صناعة اطفال سويين !

الرجل لا يحتاج لمن يتكلم عليه أو ينوب عنه، فهو رمز القوة والصلابة ، والمجتمع كفيلٌ بأن يصنع منه جباراًعتياً، فالعادات معه، والموروث معه، والحرية سلبها لنفسه !

إنني لا أري رجلاً يتعرض للتحرش .. لا أري رجلا يتعرض للمضايقات والمعاكسات من اول ماتخطو قدميه الشارع مروراً بعمله حتي يرجع لمنزله مرة أخري، لا اري رجلا ترسل له النساء أعضائها الجنسية علي مواقع التواصل الإجتماعي، لا أري رجلا يُعاقب ويُحاسب علي مشيته وملابسه وصوته ومواقيته، لا اري رجلا يعاقب بالقانون مثل النساء ، فحتي جرائم الشرف تُلطخ فيها المرأة وتُهدَم سُمعتها والرجل يخرج منها كأنه لم يفعل شيء..!

أتحدث دائماً عن المرأةِ لإنها الركن الأساسي في صناعة هذا الوطن ولا مفر من ذلك فلا مجتمع ينضج ويعلو شأنه ونساؤه مُشردات في محاكم الأسر والشوارع، باحثة عن حقوقها بدلا من ان تعمل وتربي أبنائها.

ماذا تنتظرون من نساءٍ ضعيفات مظلومات منهوبة أرواحهن وحريتهن وحقوقهن في هذا الوطن ؟
كيف يكبرن ويعملن ؟
كيف يتزوجن وينجبن ؟
كيف يربين أبنائهن، وعلي اي مبدأ سيربيهن وهن ضعيفات مسلوبات الإرادة والحرية والحياة ؟

هل سينجبن أطفالا اصحاء ذوي قيم ومبادئ ورقي يرفعوا من شأن بلادهم؟

بلي والله؛ فلن يستفيق هذا الوطن من غيبوبته إلا بالإحسان إلي نسائه، وذلك يرجع إلي النظر في حقوقهن وإعادة هيكلة بيئية وقوانين تحميهن وتدافع عنهن وتتبني قضايهن وتوفر لهن الامن والحرية والحياة

شاهد أيضاً

التعليم إلى قاع الضياع ج2

بقلم : أحمد الخالصي     أصبح من المكملات الأساسية للشخصية لمن هم في سن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *