الأربعاء , أكتوبر 17 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / ابداعات وأقلام / أيمن عبد الهادي يكتب : النواب والوزراء ومحدودي الدخل

أيمن عبد الهادي يكتب : النواب والوزراء ومحدودي الدخل

بقلم : أيمن عبدالهادي

بالرغم من اننا نعيش في بلد يئن اقتصاديا ً ويلجأ للخروج من هذا الأنين الي القروض تارة ورفع الدعم تارة اخري ، وهو ما يدفع ثمنه الفقر ومحدودي الدخل ، الا اننا نتحمل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة من اجل بناء وطن ، ويبرهن علي ذلك خروج المصريين بالملايين لتجديد الثقة للرئيس السيسي لاربع اعوام جدد في حكم مصر .

الا ان موافقة البرلمان قبل ايام علي زيادة رواتبه ورواتب الوزراء ، كان بمثابة صدمة كبيرة للشعب الفقرير الذي تحمل ولا يزال يتحمل اخطاء الحكومات علي مدار عشرات الاعوام ، فكيف للعقل ان يقبل ان البرلمان المدافع والمطالب والحامي للشعب يوافق علي قانون لرفع رواتب نوابه ورواتب الوزراء الذين هم اولي الناس بتحمل الازمات ، فبدلاً من رفع رواتبهم كان الاولي تنازلهم عن جزء من رواتبهم او كلها فان ما لديهم يكفي لاستكمال حياتهم .

وكيف لهذا الشعب الذي خرج بالملايين في 30 يونيو لاسترداد وطنه من الاخوان وخرج في 2013 لانتخاب الرئيس السيسي وجدد الثقة في 2018 ان يقبل ما يحدث ، فهل يعلم الوزراء ان متوسط رواتب المصريين من 1200 الي 2000 جنيهاً وهو الراتب الذي لم ينجحوا في تقريبه من النفقات .

وليعلم الوزراء والنواب ان صبر الشعب وتحمله للاجراءات الاقتصادية فقط لثقته في الرئيس ليس الا ، ولكن الوزراء والنواب بهذا القانون يدمرون نفسية المواطنين ويجعلونهم يقولون “لماذا نتحمل نحن ويعيش الوزراء والنواب في رخاء ” .

والاكثر استفزازاً هو تصريحات بعض الوزراء ورجال الدولة بان الزيادة لن توثر علي الاقتصاد القومي ولن تكلف الدولة الكثير ، اذا فعليكم بجعل هذه الزيادة للشعب فهو الاولي منكم بالزيادة .

سيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي انقل لسيادتكم كمواطن مصري غضب وسخط الشعب المصري علي هذا القانون ، مؤمناً ان هذا لا يرضي سيادتكم ، واقولها لسيادتكم واضحة جلية ، اذا كنتم قد طالبتم الشعب بتحمل الاجراءات الاقتصادية والوقوف مع الوطن فعليكم أمر الحكومة بالعدول عن هذا القانون وتحمل مسئولياتهم ايضاً امام الظروف التي يمر بها الوطن .

شاهد أيضاً

دكتور أحمد شلبي يكتب: من اسرار الغرفة الغامضة

  يمضي الوقت سريعاً في هذه اللحظة في غرفة العمليات والساعة الحائطية تشير عقاربها إلى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *