الخميس , مايو 24 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / ابداعات وأقلام / أيمن عبد الهادي يكتب : النواب والوزراء ومحدودي الدخل

أيمن عبد الهادي يكتب : النواب والوزراء ومحدودي الدخل

بقلم : أيمن عبدالهادي

بالرغم من اننا نعيش في بلد يئن اقتصاديا ً ويلجأ للخروج من هذا الأنين الي القروض تارة ورفع الدعم تارة اخري ، وهو ما يدفع ثمنه الفقر ومحدودي الدخل ، الا اننا نتحمل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة من اجل بناء وطن ، ويبرهن علي ذلك خروج المصريين بالملايين لتجديد الثقة للرئيس السيسي لاربع اعوام جدد في حكم مصر .

الا ان موافقة البرلمان قبل ايام علي زيادة رواتبه ورواتب الوزراء ، كان بمثابة صدمة كبيرة للشعب الفقرير الذي تحمل ولا يزال يتحمل اخطاء الحكومات علي مدار عشرات الاعوام ، فكيف للعقل ان يقبل ان البرلمان المدافع والمطالب والحامي للشعب يوافق علي قانون لرفع رواتب نوابه ورواتب الوزراء الذين هم اولي الناس بتحمل الازمات ، فبدلاً من رفع رواتبهم كان الاولي تنازلهم عن جزء من رواتبهم او كلها فان ما لديهم يكفي لاستكمال حياتهم .

وكيف لهذا الشعب الذي خرج بالملايين في 30 يونيو لاسترداد وطنه من الاخوان وخرج في 2013 لانتخاب الرئيس السيسي وجدد الثقة في 2018 ان يقبل ما يحدث ، فهل يعلم الوزراء ان متوسط رواتب المصريين من 1200 الي 2000 جنيهاً وهو الراتب الذي لم ينجحوا في تقريبه من النفقات .

وليعلم الوزراء والنواب ان صبر الشعب وتحمله للاجراءات الاقتصادية فقط لثقته في الرئيس ليس الا ، ولكن الوزراء والنواب بهذا القانون يدمرون نفسية المواطنين ويجعلونهم يقولون “لماذا نتحمل نحن ويعيش الوزراء والنواب في رخاء ” .

والاكثر استفزازاً هو تصريحات بعض الوزراء ورجال الدولة بان الزيادة لن توثر علي الاقتصاد القومي ولن تكلف الدولة الكثير ، اذا فعليكم بجعل هذه الزيادة للشعب فهو الاولي منكم بالزيادة .

سيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي انقل لسيادتكم كمواطن مصري غضب وسخط الشعب المصري علي هذا القانون ، مؤمناً ان هذا لا يرضي سيادتكم ، واقولها لسيادتكم واضحة جلية ، اذا كنتم قد طالبتم الشعب بتحمل الاجراءات الاقتصادية والوقوف مع الوطن فعليكم أمر الحكومة بالعدول عن هذا القانون وتحمل مسئولياتهم ايضاً امام الظروف التي يمر بها الوطن .

شاهد أيضاً

أحبك لكني أختلف معك

بقلم: مرفت يس     تخيل معى للحظات كيف تكون الحياة  إذا  ولدنا جميعا متشابهين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *