الجمعة , نوفمبر 16 2018
الرئيسية / عربي و دولي / بريطانيا :جونسون لاخطط حالية لهجمات جديدة على سوريا

بريطانيا :جونسون لاخطط حالية لهجمات جديدة على سوريا

حسام السيسي 
صرح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اليوم الأحد إن القوى الغربية لا تعتزم شن مزيد من الضربات الصاروخية على سوريا لكنها ستدرس الخيارات المتاحة إذا استخدمت الحكومة السورية الأسلحة الكيماوية مرة أخرى.وكانت الضربات الأمريكية والفرنسية والبريطانية قلب برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا يوم السبت ردا على هجوم وقع قبل أسبوع يعتقد أنه بالغاز السام .

وتصر الدول الثلاث على أن الضربات لم تكن تهدف إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد ولا التدخل في مسار الحرب الأهلية التي دخلت عامها الثامن.

ويمثل القصف الذي نددت به دمشق وحلفاؤها بوصفه عملا عدوانيا أحدث وأكبر تدخل للدول الغربية ضد الأسد وحليفته روسيا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا غير مقبولة ولا قانونية.

ومن ناحية آخرى ففي دمشق التقى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بمفتشين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لنحو ثلاث ساعات بحضور ضباط روس ومسؤول أمني سوري بارز.

ومن المقرر أن يحاول المفتشون زيارة دوما لتفقد الموقع الذي يشتبه أنه شهد هجوما بالغاز. ونددت موسكو برفض الدول الغربية انتظار النتائج التي سيتوصل إليها المحققون قبل شن ضرباتها.

تصريحات جونسون جاءت متطابقة مع تصريحات سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي التي قالت في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إن ترامب أخبرها بأنه إذا استخدمت سوريا الغاز السام مرة أخرى فإن الولايات المتحدة جاهزة للرد.

ولدى سؤاله إن كان ذلك يعني أن بمقدور الأسد أن يواصل استخدام البراميل المتفجرة ووسائل أخرى في الحرب ما دامت ليست أسلحة كيماوية قال جونسون أن تلك هي التبعات البائسة للأمر.

وأضاف أن الأسد مصمم على فتح طريقه ذبحا إلى النصر الساحق ولا يمكن أن يضغط عليه أحد سوى الروس ليأتي لمائدة التفاوض في جنيف.

لكن زعيم المعارضة البريطاني جيريمي كوربين قال إن الأساس القانوني الذي استند إليه قرار بريطانيا المشاركة في الضربات مشكوك فيه مضيفا أنه لا يؤيد إلا تحركا يدعمه مجلس الأمن الدولي.

وقال كوربين أقول لوزير الخارجية. أقول لرئيسة الوزراء. أين السند القانوني لذلك؟

وأضاف الأساس القانوني. كان يجب أن يكون الدفاع عن النفس أو تفويض من مجلس الأمن الدولي. التدخل لأسباب إنسانية مفهوم قابل للنقاش من الناحية القانونية في الوقت الحالي.

 

 

 

 

 

 

وقالت الدول الغربية إن الضربات كانت تستهدف منع وقوع المزيد من هجمات الأسلحة الكيماوية بعد هجوم يشتبه بأنه كيماوي في مدينة دوما السورية في السابع من أبريل نيسان راح ضحيته ما يصل إلى 75 شخصا. وتلقي هذه الدول باللوم في الهجوم على الحكومة السورية.

ونفت روسيا، التي تدهورت علاقاتها بالغرب إلى مستوى عهد الحرب الباردة، وقوع أي هجوم كيماوي في دوما واتهمت بريطانيا بأنها وراء اختلاق الهجوم لتصعيد ما وصفته بالهستيريا المناهضة لروسيا.

وفي دمشق ذكرت وكالات أنباء روسية أن الأسد قال لمجموعة من نواب البرلمان الروسي يوم الأحد إن الضربات الصاروخية الغربية على بلاده عمل عدواني.

ونشرت سوريا مقطعا مصورا يظهر أنقاض معمل أبحاث تعرض للقصف لكنه يظهر أيضا الرئيس بشار الأسد أثناء وصوله لمكتبه كالمعتاد مع عنوان مرافق للمقطع يقول ”صباح الصمود“. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا في الضربات الغربية.

ونقلت الوكالات الروسية عن النواب قولهم إن الأسد كان في حالة مزاجية جيدة“ كما أشاد بالدفاعات الجوية سوفيتية الصنع التي ساعدت في صد الضربات الغربية. وقبل الأسد دعوة لزيارة منطقة خانتي مانسي في سيبيريا بروسيا. ولم يتضح موعد الزيارة.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات بأنها ناجحة. وقال على تويتر يوم السبت ”المهمة أنجزت“ مرددا عبارة استخدمها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في عام 2003 لوصف الغزو الأمريكي للعراق وهو الوصف الذي تعرض لسخرية واسعة النطاق بسبب استمرار العنف هناك لسنوات.

وساعد الجيشان الروسي والإيراني الأسد على مدى السنوات الثلاث الماضية على سحق التهديد الذي تشكله المعارضة للإطاحة به.

وتشارك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في الصراع السوري منذ سنوات بتسليح جماعات معارضة وقصف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد ونشر قوات على الأرض لمحاربة التنظيم. لكن الدول الثلاث أحجمت عن استهداف حكومة الأسد باستثناء وابل من الصواريخ الأمريكية في العام الماضي.

تشير الضربات إلى أن ترامب ربما أعاد تحديد الخط الأمريكي الأحمر الذي يستتبع تخطيه تدخلا عسكريا في سوريا فيما يخص الأسلحة الكيماوية.

وفي واشنطن قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية على الرغم من أن المعلومات المتاحة عن استخدام الكلور أكثر بكثير لكن لدينا معلومات مهمة أيضا تشير إلى استخدام السارين.

 

 

 

 

 

وبدا من قبل أن استخدام غاز السارين، وهو من غازات الأعصاب الأشد فتكا، هو الخط الأحمر الذي يستدعي تخطيه تدخلا عسكريا أمريكيا. ويقول خبراء إن غاز الكلور استخدم على نطاق أوسع في الحرب السورية دون رد أمريكي في السابق وإن إعداد هذه المادة وتجهيزها للاستخدام العسكري أسهل بكثير.

وصفت واشنطن المواقع التي استهدفتها الضربة بأنها عبارة عن مركز قريب من دمشق لأبحاث الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وتطويرها وإنتاجها واختبارها وموقع لتخزين الأسلحة الكيماوية بالقرب من مدينة حمص وموقع آخر قريب من حمص لتخزين معدات الأسلحة الكيماوية ويضم أيضا مركزا للقيادة.

 

شاهد أيضاً

بنس : قمة بين ترامب وكيم أوائل العام المقبل

كتب : حسام السيسي قال نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، اليوم الخميس إن الرئيس دونالد ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *