الخميس , أبريل 26 2018
الرئيسية / أخبار / تكنولوجيا / علم النفس يؤكد: لعبة « الحوت الأزرق » تخترق عقول المراهقين

علم النفس يؤكد: لعبة « الحوت الأزرق » تخترق عقول المراهقين

شحاته السيد

ظهرت لعبة « الحوت الأزرق »  عام 2013 من تطوير طالب الطب النفسي فيليب بوديكين، وكانت جزء من مجموعة الموت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الروسية، وبدأ الحديث عن اللعبة عام 2015 مع أول حادثة انتحار في روسيا بسببها، وانتشرت عام 2016 بسبب وسائل الإعلام التي تناولت مخاطر اللعبة، ولكنها على العكس ساعدت على نشرها عالميًا بعد الأخبار عن حوادث الانتحار المرتبطة بها والتي وصلت إلى 16 حادثة.

علي الرغم من مخاطرها التي حذر منها الجميع، إلا أن اللعبة تشهد إقبالا مكثفا عليها خاصة من الشباب في سن الثامنة عشرة ، مدعين تحديهم للعبة التي دائما ما تنتهي بعمليات انتحار بين مستخدميها .

يرى الدكتور عز الدين حسن، باحث في علم النفس، أن لعبة الحـوت الأزرق، تستهدف مرحلة المـراهـقـة بشكل أسـاسـي، والتي يكون لدى الشاب فيها الشغف وحب الاستطلاع والمجازفة بشكل كبير جدا، تساهم في إدمان المراهق لسلوك المخاطرة في كل شيء حتى بـذاتـه والانـتـحـار، وقـد يكون لديه سـلـوك إدماني، وتستنفد طاقة المراهق وجميع جهوده العقلية.

مشددا على ضرورة مراقبة العائلة لابنها في هـذه المرحلة، وأن يكون لـلـدولـة دور في منع وصـــول هذه الألعاب لهم، ويوضح أن الألعاب الخطيرة ترفع نسبة الأدرينالين في المخ وهى مادة المخاطرة التي يفرزها الجسم ومن الألعاب التي تحفز ذلك مصارعة الثيران وغيرها، لافتا إلى أن تلك الألعاب تستهدف بصفة خـاصـة مــن يـعـانـون مــن الاكـتـئـاب بظن منهم انــه يعمل على تفريغ طاقتهم المكبوتة.

وتابع حسن لـ « الديار » أن الجــهــاز العصبي للمراهقين لـم يكتمل نمــوه حتى في سـن ٢٠ عـامـا، لـذلـك يسهل التأثير عليه والتحكم فيه بشكل كبير بخلاف الكبار، موضحا أنه عندما يستغرق الطفل فترة طويلة في مشاهدة العنف يتحول الأمـر إلـى مسلك منحرف ويجعله يؤدي نفس الدور دون النظر إلى العواقب، وأن لعبة الحـــوت الأزرق تثير الحماس لدى المراهق الذي تسيطر عليه اللعبة وتأخذ منه كل الوقت، وتـتـسـبـب في عـزلـتـه عــن الأســـرة وحياته الشخصية، وإهمال دروسه وواجباته، فهذه اللعبة تمثل نوعا من الإدمان، وليس من السهل أن يتخلى الطفل أو المراهق عنها أو يتوقف عن إتباع خطواتها، فالمراهق لديه تمسك شـديـد ومبالغة كبيرة بما يريده وبرغباته التي لا يتنازل عن تحقيقها بسهولة.

وأكد الطبيب النفسي لـ « الديار » أن الحوت الأزرق تعتبر من الألعاب الإلكترونية الخطيرة على الأطفال والمراهقين ، لهذا يجب أن يأخذ الأهـل الأمر على محمل الجد ويحموا أبناءهم مـن هـذه الألـعـاب ، مـؤكـدا أنـه من الممكن أن تتسبب لعبة إلكترونية فى تعريض حياة الأطفال للخطر، وحـتـى إلــى دفعهم إلــى الانـتـحـار، لأن الطفل يندمج في اللعبة بشكل كامل مع مرور الوقت خلال اللعب ، موضحا أنه عند المراهقين يكون الأمـر أكثر صعوبة لأنهم بالفطرة يميلون إلــى روح التنافسية فيما بينهم، وكـل مراهق يريد أن يثبت أنه أحق بالنجاح والفوز في أي شيء حتى لو كانت لعبة إلكترونية، مما يجعله ينصاع إلى أوامـر مثل هذه الألعاب ، وللتصدي لهذا الأمر يجب على الأهل متابعة سلوكيات أبنائهم.

يذكر أن لعبة الحوت الأزرق تسببت في انتحار عددا من الأطفال المصريين خلال الآونة الأخيرة، بسبب سيطرتها علي عقولهم ، مما دفع قسم تحقيقات « الديار » لإجراء تحقيقا موسعا حول هذه اللعبة وتمكن من اختراق عالمها الخاص ، ليكشف أسرارا لم ترو بعد سوف يتم نشرها خلال الأيام القادمة .

شاهد أيضاً

ساعة أبل المطورة تظهر في منتصف العام الحالي

كتب: حسام فاروق آبل تنوي طرح الجيل الجديد من ساعاتها الذكية، منتصف العام الجاري.وتبعا لمصادر ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *