الجمعة , أكتوبر 19 2018

أمى طفلة كبيرة

بقلم: نبيلة هاشم
حبيبتى الغالية أكتب إليك وكلى شوق وحنين لتلك الأيام التى مرت عليا سريعًا دون أن أدرك… كم أنت تعبتِ من أجلى ومن أجل أخواتى.. دون أن أعلم.. أن سر بقائى على هذا الكوكب هى ابتسامتك التى لم تفارق وجهك طيلة حياتك.. تجتاحنى الآن الذكريات.. والكثير من الحكايات التى تسردينها لنا ليلًا.. فأذوب عشقًا فى حنانك يا أمى.. وكيف لا وأنت كنت تعيشين بقلب طفلة بريئة طيلة حياتك.. علمتينا كل شئ بكل حب.. حتى إننا أصبحنا نحب الحب من أجلك.. أذكر أننى تربيت على هذا الصوت الحنون يقرأ لى القرأن ويغنى لى منذ أن كنت بداخلك طيلة التسعة أشهر.. حملتينى فى أعماقك.. وتغذيت على حبك وعطفك.. وحين ولدت تلقيتينى بين يديك الحنونتين برغم كل ألم بداخلك.. وبابتسامة من القلب همست لى أحبك بجنون.. رغم أنى لم أكن أدرك إلا أننى كنت أشعر بهذا الدفء..
حبيبتى
لقد سرنا على الدرب سنينًا طوال.. ولم أكن لأعلم أنى سأفارقك يومًا من الأيام.. فما كان بينى وبينك لم يكن عمرًا وفقط.. فكل شئ كان مختلف.. فأنا أرى فيكِ كل النساء..
أمى
حقًا أعشق هذه الكلمة فلها معنى يفوق الخيال..
فحرف الألف من أمل وحياة تبعثيهم فى قلبى حينما تغلق الدنيا أبوابها فى وجهى فأعود وأنهض من جديد ..
وحرف الميم من مودة ورحمة تربيت عليها وسقيتينى بها حتى أصبحت نهج حياة أسير عليه ولا أحيد ..
وحرف الياء من يقينٍ عن حب أن قلبك يحتوينى رغم ما فعلت وأن حنانك يغمرنى رغم ما قصرت وأن ابتسامتك ترافقنى مهما يأست ..
أمى .. ثم أمى ..ثم أمى

شاهد أيضاً

يا رب ولد !

  بقلم: محمد عبد الحميد توفيق -1- بعد أن أنهيتُ عملي الصحافي الذي يمتد إلى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *