الخميس , أبريل 26 2018
الرئيسية / حوارات / بعد تقرير BBC عن الإختفاء القسرى بمصر النائب العام يأمر بملاحقة مروجى الإشاعات ومضللى الرأى العام
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-05-15 11:06:31Z | http://piczard.com | http://codecarvings.comÿž›mI

بعد تقرير BBC عن الإختفاء القسرى بمصر النائب العام يأمر بملاحقة مروجى الإشاعات ومضللى الرأى العام

 

أحمـد القطـرى

أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق، بيانًا صحفيًا، أعلن فيه عن قراره بتكليف المحامين العاملين بمتابعة وضبط وسائل الإعلام التي تبث الأكاذيب والأخبار غير الحقيقة، ورؤساء النيابات كل فى دائرة إختصاصه، بإتخاذ كافة الإجراءات القانونية والجنائية ضد وسائل الإعلام والمواقع التى تبث عمدًا أخبارًا وبيانات وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب فى نفوس أفراد المجتمع، وما يترتب عليه من إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية.
يأتي قرار النائب العام بعد أيام قليلة من الفضيحة المهنية التي وقعت فيها شبكة بي بي سي الإخبارية، بشأن تقرير الاختفاء القسري في مصر، والتي ثبت كذب محتواه مع ظهور الفتاة “زبيدة” مع الإعلامي عمرو أديب لتؤكد إنها متزوجة وتعيش مع زوجها بمنطقة فيصل منذ أكثر من عام، ولم يتم احتجازها أو القبض عليها وتعرضها للإنتهاكات التى أدعتها والدتها الإخوانية، كما نشرت شبكة بي بي سي الإخبارية.

حق أصيل
يقول المستشار طاهر الخولي، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا السابق، والمحامي بالنقض حاليًا، إنه من واجبات النيابة العامة، متابعة أي ما يبث من جرائم مخالفة لقانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، فهو حق أصيل لها؛ مؤكدًا «البيان ليس قيدًا على حرية الإعلام وإنما هو تنظيمًا لها ولمواقع التواصل الإجتماعى التي انتشرت فيها الأخبار الكاذبة».
وأوضح الخولى، أن المادة 102 مكرر من قانون العقوبات، جاءت لتفرض عقوبات على كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
تطبيق قانون العقوبات


قال الدكتور شوقى السيد، الفقيه القانوني والدستوري، إن توجيه النائب العام، النيابات بإتخاذ الإجراءات اللازمة ضد نشر الأخبار الكاذبة والشائعات التي من شأنها التأثير في الأمن العام والمجتمع أمر ليس بالجديد.
وأضاف “السيد”، أن قانون العقوبات يتضمن عقوبات واضحة ضد نشر الشائعات التي من شأنها إثارة الذعر والضرر بأمن المجتمع، موضحًا أن تطبيق هذه النصوص لن يكون عشوائيًا، وإنما بناءً على أدلة وتحريات تحقق أركان الجريمة.
وتابع، أن السلطات المصرية يحق لها توجيه الإتهامات والتحقيق مع مراسلة بي بي سي بعد نشرها تقريرًا ثبت عدم صحته عن اختفاء قسري لفتاة تدعى “زبيدة”؛ لوقوع الجريمة في مصر.
وضع حد للإنفلات المعلوماتى
قال اللواء محمود الرشيدى، مساعد وزير الداخلية للمعلومات الأسبق، إن قرار النائب العام، جاء في وقته المناسب، لما فيه من تحريك المياه الراكدة لرصد كافة المخالفات والأفعال غير الآمنة، ووضع حد للانفلات غير المشروع عبر شبكة الإنترنت.


وأضاف الرشيدى؛ أنه برغم إيجابية هذا القرار في تحريك الدعاوي الجنائية ضد القائمين علي هذه الجرائم، إلا أنه سيتعين علي مجلس النواب سرعة مناقشة قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، والتي علي رأسها الجرائم محل قرار النائب العام.
وأضاف أنه عقب رصد القائمين علي تلك الجرائم، ستحول إلي المحاكمة، لذا لابد من تقنين الإجراءات القانونية، لإمكانية ملاحقة القائمين علي تلك الجرائم.
ونوه إلي أنه لابد من أن تتوسع الدولة في تكثيف العلاقات والتعاون الدولي بالانضمام إلي المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بمواجهة هذه الجرائم التي ترتكب عبر شبكة الإنترنت، نظرًا لما تتسم به من أنها تعد من النوع العابر للحدود، حيث أن هناك ممن يقومون بإرتكابها من خارج البلاد، مثل الشائعات التي تطلق ضد القوات المسلحة والشرطة، لافتًا إلى أن هذا التعاون الدولي في هذا الشأن أمر في غاية الحيوية، ويمكن الدولة من السيطرة علي القائمين بتلك الجرائم المعلوماتية، وملاحقتهم فى أى مكان.
وأوضح أن ما تتعرض له البلاد بالآونة الأخيرة من أنواع متعددة تندرج تحت قائمة “حروب الجيل الرابع” وهي حرب المعلومات والتي تتم من خلال شبكة الإنترنت، ومن أهم أساليبها التقليل من حجم الإنجازات والمشاريع القومية التي تتم داخل البلاد في هذه الفترة، والحجر علي الرأي العام وخلق صورة كاذبة له.
البرلمان يؤيد القرار
حظى قرار النائب العام المستشار نبيل صادق، بمتابعة وضبط وسائل الإعلام التى تبث الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، بتأيد نيابى، من أعضاء مجلس النواب، لاسيما بعد توالى الشائعات والأخبار المغوطة من وسائل الإعلام الغربية، فى محاولة لاستهداف أمن البلاد واستقرارة، ولعل أخرها إدعاءات تقرير “BBC” بشأن وجود حالات اختفاء قسرى فى مصر، ليثبت كذبة بعد استضافة أحد القنوات المصرية الفتاة “زبيدة”، مؤكدين على أن هذا القرار لن يمس حرية الصحافة والإعلام.
وشدد أعضاء مجلس النواب، على أهمية أن يتم يلحق القرار وضع ضوابط لمواقع التواصل الاجتماعى، للتصدى للشائعات أيضا التى يتم ترويجها وتضر بمصلحة البلاد.
لن يمس حرية الصحفيين
أكد اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن قرار النائب العام لا يمس حرية الصحافة فى مصر.
وقال عامر، إن القرار يستهدف متابعة وسائل الإعلام للتأكد من الإلتزام بالمعايير المهنية وعدم تشويه صورة البلاد، ولن يتم ضبط إلا وسائل الإعلام المغرضة التى تتعمد بث الشائعات أو المعلومات غير الصحيحة التى من شأنها تكدير السلم العام للبلاد، مشيرًا إلى أن القرار لا يؤثر من قريب أو بعيد على حرية الصحافة التى تؤمن بها مصر.
شائعات الإختفاء القسرى
وأضاف عامر، أن القرار يأتى لاسيما بعد الشائعات التى بثتها الـ(BBC) حول وجود حاله اختفاء قسرى، والذى ثبت كذبها بعد استضافة أحد القنوات المصرية للفتاه زبيدة التى أدعى تقرير البى بى سى اختفائها، مشيرًا إلى أن مصر تواجه حربًا شرسه وسلسله من الافتراءات والبيانات السلبية التى تبث ضدها بهدف التأثير على استقرار البلاد وتشويه صورتها، لذا صدر البيان من النائب العام فى إصدار مسئوليته ليكون على يقظة لما يثيره الإعلام وبما لا يؤثر على حرية الصحافة.

شاهد أيضاً

وكيل صحة بنى سويف لـ”الديار”: مستشفى بنى سويف مازالت على الأسعار القديمة حتى يوليو

  حوار: جمال عبدالمنعم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *