الجمعة , يوليو 20 2018
الرئيسية / حوارات / رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة لـ”الديار”: هناك نقص فعلى للأدوية وزيادة الأسعار فى مصلحة المواطن

رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة لـ”الديار”: هناك نقص فعلى للأدوية وزيادة الأسعار فى مصلحة المواطن

حوار: عامر عبدالرحمن

بعد الإعلان عن رفع 30 صنف من الأدوية فى الفترة الأخيرة وتعجب المواطنين والتساؤل كثيرًا عن مشكلة تصنيع الدواء فى مصر وارتفاع الأسعار على فترات مختلف، ووجود شائعات بتقليل الشركات للمادة الفعاله واستمرار وجود نواقص للأدوية.
“الديار” أجرت هذا الحوار مع الدكتور محفوظ رمزى، رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة، للرد على كل ما يتعلق بموضوع صناعة الدواء وارتفاع أسعارها واستمرار نقصها، فإلى نص الحوار…
– بداية.. ما تعليقك على مشكلة تصنيع الدواء فى مصر.. وأين تكمن؟
— مشكلة تصنيع الدواء فى مصر هى ليست وليدة الفترة السابقة فقط، ولكن هى مشكلة متفاقمة من سنوات طويلة جدًا بسبب السياسية الدوائية فى مصر، وطبعًا أكبر مشكلة هى تسعير الدواء فى مصر، نحن أرخص دواء فى العالم، وترجع مشكلة التسعير فى مصر من خلال أول قرار وزارى خاص بالأسعار، وحدد خلاله هامش ربح معين للصيدلى وهامش ربح للشركات وهذا الهامش ثابتًا، وكذلك استراتيجيات معينه مثل إجراءات تسجيل الدواء التى تستغرق وقت طويل لإعطاء تصريح الإنتاج، وكذلك تشابه الشركات فى إنتاج أصناف معينة والتنافس فيما بينهم وترك أصناف أخرى، فيجب التنويع فى التصنيع بين الشركات لتوفير كافة الأصناف.
– ما هى أسباب اختلاف نقص الأدوية من فترة لأخرى؟
— بدأت مشكلة نقص الأدوية بداية شهر 11 لسنة 2016، نتيجه لقرار الخاص بتعويم الجنيه الذى عمل على إحداث أزمة كبيرة جدًا، وعدم جاهزية أو استعداد الشركات لارتفاع أسعار المادة الخام بطريقة مفاجئة، وتوقف الشركات عن الإنتاج فخلق نوع من الأزمة فى نقص الأدوية والشعب بدأ يشعر بها وبالأخص أدوية الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى هناك أصناف من الأدوية يقوم بتصنيعها، مصنع أو اثنين فى العالم نتيجة لامتلاكها سر التصنيع والتى يصعب على المصانع الأخرى تصنيعها بنفس المواصفات.
– هل نقص الأدوية له علاقة برغبة الشركات فى تعطيش السوق؟
— لا يوجد علاقة، وهذا مستحيل إطلاقًا ولا يمكن لأى شركة عمل ذلك لأن هناك شركات أخرى منافسة تنتج نفس الأدوية فإذا قامت شركة معينة بعدم الإنتاج فانها تتيح للشركات الأخرى بأخذ مكانها فى السوق، فلا تستطيع أى شركة تعطيش السوق إلا فى حالة واحدة وهى احتكار شركة معينة لصنف معين من الأدوية، فهذا كلام وهمى لا حقيقة لوجوده.
– هل هناك نقص فعلى فى الأدوية فى مصر؟
— نعم، ولكن ليس بنفس الصورة فى الفترات الماضية، ويبلغ عدد الأدوية الناقصة حوالى 300 صنف من الأدوية، وهناك العديد من النواقص استطاعت الدولة والشركات من توفير المادة الخام وتحريك الأسعار للأدوية مما أدى إلى توفر العديد من الأدوية الناقصة فى السوق، ويجب معرفة الفرق بين البديل والمثيل وتوضيح ذلك للمواطنين، فالبديل هو نفس الإستخدام ولكن اختلاف المادة الفعالة، أما المثيل هو نفس المادة الفعالة ونفس الشكل الصيدلى ونفس الاستخدام، ولذلك نناشد بصفة مستمرة بأهمية الاسم العلمى للأدوية فى مصر، وهناك لجنة مختصة بالنقابة تسمى لجنة النواقص تعمل على إصدار قائمة بالأدوية الناقصة كل شهر وإعلان ما تم توفيره مع ذكر المثيل لكل صنف.
– وما تعليقك على تدوير الشركات للأدوية؟
— يوجد قرار وزارى رقم 115، وهو خاص بغسيل السوق من الأدوية المنتهية الصلاحية، وأن الشركات لا تقم بعملية تدوير الأدوية نهائيًا، وذلك لأن الشركات تقوم بصرف العديد من الأموال لجعل مكانة لها فى السوق الأدوية، فهذا غير منطقى، ولكن يوجد بعض المنظمات أو العصابات التى تعمل على تدوير الأدوية لذلك يجب ضغط الحكومة على الشركات وإلزامها بجمع الأدوية المنتهية الصلاحية الخاصة بها من الصيدليات.
– وما ردك على تلاعب الشركات فى المادة الفعالة؟
— مستحيل حدوث ذلك نهائيًا، فلا يوجد شركة يمكن أن تقضى على مستقبلها، فهى تصرف الملايين من أجل حجز مكان لها فى الأسواق، فتعمل على تقليل المادة الفعالة أو استخدام مادة خام ضعيفة، فذلك كلام غير صحيح إطلاقًا، ولكن ما يحدث مع المريض يقل شعور إحساسه بالتحسن نتيجة لتناول لنفس الدواء بصفة دائمة فيقل تأثير المادة الفعالة فى الجسم.
– وما رؤيتكم لمواجهة أزمات نقص الأدوية فى مصر؟
— هناك عوامل كثيرة يمكن من خلالها مواجهة أزمات نقص الأدوية، فيجب رصد المشكلة فعليًا من خلال الوقوف على معرفة سبب نقص كل مادة فعالة، وكذلك السعر المناسب لكل صنف من الأدوية، وبالإضافة إلى بعض اللمحات الفنية الأخرى، مثل عودة تصنيع الشركات الأجنبية للأدوية فى مصر مرة أخرى، تسهيل الموافقات الاستيرادية للشركات لتوفير المواد الخام للتصنيع، إعطاء تصاريح مؤقتة للإنتاج للشركات المتقدمة للجنة التسعير، والتى تنتظر تصديق الوزير على ذلك والذى يستغرق مدة طويلة، فتقوم الشركات بوقف الإنتاج لحين اعتماد الزيادة التسعيريه لهم، وكذلك تقليل الفترة الزمنية التى يستغرقها تسجيل الدواء فى مصر والعمل على توفير المعامل الطبية والمتخصصين لفحص المادة الفعالة للأدوية والتى تمر بالعديد من المراحل لتوفير الوقت، وعمل بطاقات استرادية خاصة لشركات الأدوية لاستيراد المادة الخام لكافة الشركات.
– كم نسبة الأدوية المغشوشة فى مصر؟
— لا يوجد نسبة معينه للأدوية المغشوشة فى مصر، ولكن فى أحد المؤتمرات العالمية تم الإعلان عن وجود العديد من الأدوية المغشوشة على مستوى العالم تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وللأسف الشديد يوجد حوالى 50% من الأدوية المغشوشة فى دول العالم الثالث.
– كم عدد الأدوية التى ارتفعت أسعارها؟ وهل هناك زيادات مستقبلية؟
— بلغ عدد الأدوية التى زادة أسعارها حوالى 4000 صنف من الأدوية، وهناك نسبة كبيرة من الأدوية لم تزد فى سعرها، فزيادة الأسعار فى مصلحة المواطن وبالأخص أسعار قطاع الأعمال العام التى أسعارها متدنية جدًا، فمن المستحيل أن تنتج هذه القطاعات أو تنافس فى الأسواق فى ظل أسعارها المتدنية، فهذه الزيادة فى مصلحة الفقير لنوفر له الدواء بسعر أقل من سعر المثيل الذى يمكن أن يلجأ إليه فى حالة توقف هذه القطاعات عن الإنتاج، فيجب استيعاب موضوع زيادة الأسعار بصورة واضحة، ومن الطبيعى أن يكون هناك زيادة فى الأسعار مستقبلًا، وهناك حاليًا لجنة تسعير منعقدة سوف تعمل على زيادة أسعار أدوية وتقليل أخرى.

شاهد أيضاً

أحمد يحيي الزينى يروى قصة ديمون ((للديار))

  حوار : آية محمود فى حوار الديار مع الكاتب الروائى أحمد يحيى الزينى حول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *