الجمعة , يوليو 20 2018
الرئيسية / حوارات / عميد كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ”الديار”: عدم توافر السلع فى المنافذ الحكومية من أسباب احتكار التجار

عميد كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ”الديار”: عدم توافر السلع فى المنافذ الحكومية من أسباب احتكار التجار

.

هذه خطتنا للنهوض بالكلية .. ونقدم الدعم لعدد كبير من الطلاب
المقاطعة هى أكبر عقاب للتجار المتلاعبين بالأسوق

حوار: شريف عبدالعليم

لمناقشة قرار تطبيق الإعفاءات من المصروفات الدراسية للطلاب الحاصلين على ممتاز بداية من هذا العام، الدكتور محمود السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فى أول حوار له بعد توليه منصب عمادة الكلية مع “الديار” للحديث عن الدعم المقدم للطلاب خلال العام، وخطته القادمة للنهوض بالكلية، ولاعتباره رجل اقتصاد ورؤيته الاقتصادية لضبط السوق والأسعار، فإلى نص الحوار…
– ما هى رؤيتك الاقتصادية لضبط السوق؟
— مواجهة الجشع والاحتكار لن تكون سوى بخلق البديل، فعلى الرغم من وجود عقوبات للمتلاعبين بالأسواق، لكن العقوبة وحدها ليست كافية، لكن حال وجود بديل سنجبر هؤلاء على بيع السلع بالسعر الموجود بالمنافذ الحكومية، حيث أن عدم توافر السلع فى المنافذ الحكومية من أهم الأسباب التى جعلت التجار يحتكرونها، وبالتالى يرفعون سعرها لتيقنهم بأنها لا توجد فى مكان آخر سوى لديهم، والتوسع فى توزيع السلع الغذائية عبر المنافذ الحكومية على مستوى الجمهورية من أهم الآليات لمواجهة الاحتكار وجشع التجار لخلق بديل لهم.
– ما هى العقوبات التى تطبق على جشع التجار بما أنهم مشاركون فى زيادة الأسعار؟
— جشع التجار يمكن السيطرة عليه من خلال تفعيل آلية الرقابة على الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية وتغليظ العقوبات على من يثبت عليه تهمة التلاعب بالسواق وتعطيش السوق.
لكن الأهم من ذلك هو مقاطعة المصريين للتجار المتلاعبين, فالمقاطعة هى أكبر عقاب لهم, وعلى الحكومة المساعدة فى هذا الاتجاه بخلق البديل من خلال المنافذ الحكومية.
– وما تعليقك على ارتفاع السلع والخدمات؟
— أن أول هذه الأسباب هو ارتفاع تضخمى محلى؛ يحدث نتيجة أن هناك أموال كثيرة مع المواطنين تطارد سلع قليلة فى الأسواق ارتفاع أسعار السلع المستوردة بعد التعويم، وهو العامل المحدد الرئيسى لظاهرة ارتفاع الأسعار فى مصر فى الفترة الأخيرة وارتفاع معدل التضخم حاليًا لـ 32% وهو أمر غير مسبوق، جشع التجار أيضًا يعتبر من العوامل ولكنه ليس العامل الأساسى فى الزيادة.
– وكيف يمكن حل المشكلة الاقتصادية التى تعيشها الدولة؟
— مشكلتنا الاقتصادية الآن تتركز فى إهمالنا قطاعات الإنتاج الصناعى والزراعى لصالح القطاعات الخدمية غير المنتجة، خلال العقود الخمسة الأخيرة. ولن تحل مشاكلنا الاقتصادية إلا بالاهتمام بالقطاعات الإنتاجية. وأيضا الاهتمام بالتعليم وربطه بخطة التنمية المستدامة, فالتعليم قاد العديد من الدول إلى التقدم, فهو أفضل استثمار فى أى دولة نامية.
أيضًا الزيادة السكانية الكبيرة والتى تتميز بخلل فى التركيبة السكانية. فى زيادات كبيرة فى الفئة العمرية بين صفر و15 وهى فئة لا تنتمى إلى قوة العمل فى أى مجتمع وتزيد من نسبة الإعالة.
كما يجب السيطرة على الزيادة السكانية والعمل على انخفاض معدلات النمو السكانى, واللى بتسبب بشكلها الحالى فى فشل جهود التنمية.
خطة النهوض بالكلية
– وما هى خطتك للنهوض بكلية الاقتصاد والعلوم السياسة؟
— السعى للحصول على الاعتماد الدولى لبعض البرامج المميزة بالكلية، وتطوير البنية التحتية للكلية بحيث تكون جاهزة لتطبيق الساعات المعتمدة على كل الطلاب وليس فقط طلاب شعب اللغات، وأن تكون مجلة الكلية دولية ولها ناشر دولى معروف ومعامل تأثير.
– هل من الممكن أن تقترح الكلية أفكار مشروعات تنموية للجامعة يستفيد منها الطالب أثناء الدراسة؟
— الكلية أطلقت “حاضنة الأعمال” فى إبريل الماضى كأول حاضنة أعمال فى الجامعات المصرية الحكومية، مهمتها الأساسية هى إقامة ورش عمل لتدريب الشباب على ريادية الأعمال، ندوات وقصص نجاح رواد الأعمال، مسابقات ريادية الأعمال، بالإضافة للخدمات الاستشارية التى يقدمها خبراء متخصصون فى مجال ريادية الأعمال, وخدمات الحاضنة بتقدم لكل طلاب جامعة القاهرة بدون تمييز, وذلك من شأنه تخريج طلاب لديهم أفكار اقتصادية مبتكرة قادرة على خلق فرص عمل لهم ولغيرهم من الشباب.
– وما نوع الدعم المقدم للطلاب خلال العام؟
— الكلية تقدم الدعم لعدد كبير من الطلاب لتغطية تكاليف شراء الكتب والإقامة فى المدينة والتغذية، كما تقدم أيضًا لبعض الحالات دعم شهرى يصل إلى 500 جنيه من صندوق التكافل، وتقدم الكلية 15 منحة دراسية للدراسة فى شعبة اللغة الإنجليزية الذى تصل مصروفاته إلى حوالى 21 ألف جنيه, بالتعاون مع البنك المصرى الخليجى و ممدوح عباس رجل الأعمال المعروف، تقوم بدعم عدد كبير من الطلاب التى يحدث لهم ظروف طارئة فيتم إعفائهم من جزء من المصروفات الدراسية من خلال منحة مقدمة من السفير خالد الكومى.
وأيضًا سيتم تطبيق الإعفاءات من المصروفات الدراسية للطلاب الحاصلين على ممتاز بداية من هذا العام.
– وما الجديد التى تسعى إليه الكلية لتطوير الأنشطة الطلابية؟
— يتم تقييم التدريب الذى يحصل عليه الطلاب فى المؤسسات المختلفة بدرجات تضاف إلى مجموع درجاته، سيجعل الطلاب تهتم أكتر بفرص التدريب التى تحصل عليها، ضعف جودة الخدمات الطلابية المقدمة للطلاب من قبل إدارة رعاية الشباب، وسيتم تدريب إدارة رعاية الشباب على كيفية مواكبة التطورات الجديدة فى تنظيمها لأنشطة الطلاب خاصةً الثقافية والاجتماعية بالاستعانة بكوادر من وزارة الشباب.
– رأيكم.. فى نظام امتحانات البابل شيت؟
— امتحانات البابل شيت جيدة جدًا وتتميز بقدرتها على التقييم العادل والسريع لآداء الطلاب, ولكنها لا تستطيع قياس كل المهارات المطلوبة.
– كيف يتم الاستفادة من أساتذة الاقتصاد فى تنمية الدولة؟
— فى الحقيقة كلية الاقتصاد طوال تاريخها تقدم للدولة أساتذة ومستشارين تقلدوا العديد من المناصب الوزارية وشاركوا كمستشارين فى هيئات ومؤسسات حكومية, أعتقد أن الكلية هى أكبر مصدر لمستشارين الدولة فيما يخص القرارات السياسية والاقتصادية. ولدينا مراكز بحثية اقتصادية وسياسية لا تتأخر عن تقديم الدعم والمشورة لجهات الدولة عند الطلب.

شاهد أيضاً

أحمد يحيي الزينى يروى قصة ديمون ((للديار))

  حوار : آية محمود فى حوار الديار مع الكاتب الروائى أحمد يحيى الزينى حول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *