الأحد , يونيو 24 2018
الرئيسية / حوارات / سمير قزامل لـ”الديار”: الغرب يطمع فى دولنا ويستخدم أصحاب الفكر المتطرف للنيل منها

سمير قزامل لـ”الديار”: الغرب يطمع فى دولنا ويستخدم أصحاب الفكر المتطرف للنيل منها

حرية الرأى مكفولة للمثقفين شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية لضمان عدم هدم الثوابت الدينية
مرصد الأزهر وعلماؤه يحارب الفكر المتطرف ويتولى الرد على مختلف الشبهات المثارة فى الداخل والخارج

حوار: إحسان الوكيل

أكد الدكتور سمير قزامل، المفكر الإسلامى، عميد كلية الشريعة والقانون السابق بالأزهر الشريف، أن الخطاب الدينى مسئولية كبرى مأمور بها كل المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية فى مصر كالأزهر والأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومختلف الوزرات الحيوية كالإعلام والتربية والتعليم وكل من يوضح للناس أمور دينهم.
مشيرًا إلى أهمية أن يكون هذا الخطاب فى إطار المعاصرة، وأن يتحدث مع الناس بما يفهمون، وقال أن الخطاب الدينى سهل يسير وينبغى أن نقدمه للناس فى أبسط صورة، وأن الجرعة التعليمية التى يأخذها الطلاب يجب أن تكون خالية مما كان فى العصور الماضية والتى لا تصلح الآن. وأوضح أن الأزهر الشريف يقوم بجهد كبير فى تجديد بعض مناهجه عن طريق لجان أزهرية متخصصة، بدأت فى تنقية الكثير من المناهج تحت رعاية كبار المسئولين فى الأزهر الشريف، الذين أخذوا على عاتقهم أهمية تقديم الخطاب الدينى فى أفضل صورة، وإلى نص الحوار..
– ما مدى خطورة الخطاب المتطرف لبعض الجماعات المتشددة على صورة الإسلام؟
— اشتد الخطاب المتطرف فى تلك الأيام فى أنحاء متفرقة من دول العالم، وتحديدًا فى الدول الإسلامية، لأن هناك من دول الغرب من يطمع دائمًا فى دولنا العربية والإسلامية، ويحاول النيل منها بطرق عدة، حيث يسهل عليهم الوصول إلى أهدافهم عن طريق أصحاب الفكر المتطرف، والذين يميلون للتشدد والتعصب والمذهبية، والميل إلى آراء معينة وللأسف هؤلاء وقعوا فريسة لأهداف وأغراض خبيثة، للنيل من الإسلام ومؤسساته الكبيرة خاصة فى دولنا العربية والإسلامية.

– وكيف سيواجه الأزهر فساد تلك الجماعات وهل يمكن أن يصلح ما أفسدته تلك الجماعات حول صورة الإسلام؟
— الأزهر الشريف يقوم الآن بدور إصلاحى كبير، من توضيح صورة الإسلام وبيان الأمور والقضايا التى فيها اختلافات وجدل، وتقديم رسالة الإسلام الوسطى المستنير، دون الميل إلى أهداف سياسية أو اجتماعية أو حزبية، ولا شك أن الجهة الوحيدة فى العالم التى يمكنها تقديم الإسلام الوسطى الصحيح بدون تطرف فكرى هى مؤسسة الأزهر الشريف، وقد قام الأزهر الشريف بتدشين الكثير من المؤتمرات العالمية، والمشاركة فى الكثير من الفعاليات التى تدين الإرهاب وتواجهه، ومن أكثر المؤسسات الدينية فى العالم التى واجهت الإرهاب فكريًا وحاربت الفكر المتطرف، هو الأزهر الشريف ورأينا القوفل الدعوية فى الخارج لرابطة خريجى الأزهر الشريف، لتصحيح صورة الإسلام فى أفريقيا الوسطى وبلاد الغرب، وتغير المفهوم الخاطئ عن الإسلام والمسلمين.

– نريد أن نعرف من حضرتكم أكثر عن الدور الذى قامت به رابطة خريجى الأزهر ودورها فى الرد على الشبهات التى أثيرت فى أفريقيا الوسطى؟

— ما قامت به رابطة خريجى الأزهر الشريف هو أبلغ رد من الأزهر وتأكيدًا على دوره الرائد فى قيادة الأمة الإسلامية، ولا شك أن هذه القوافل الدعوية صورة منيرة فى إضاءة مشاعل الإسلام فى الغرب، وإزاحة الظلمات فى الكثير من الدول الأوروبية بشان الإسلام، حتى يعلموا أن ما يُشاع عن تخلف المسلمين فى فكرهم وما يلصق بإسلامهم من أفكار شاذة كذب وافتراء، فلا يمكن محو هذا الضباب إلا من خلال الدور العظيم الذى يؤديه الأزهر الشريف، ومن ورائه باقى المؤسسات الأخرى، ومن خلال وافديه الذين هم سفراء للإسلام فى دولهم.

– ولماذا لا نجد وجود تفاعلى للأزهر الشريف بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعى مثلما تستهدف الجماعات المتطرفة الشباب من خلال تلك الوسائل؟
— بالفعل الأزهر الشريف موجود من خلال المرصد، وما يقوم به من محاربة الفكر المتطرف عن طريق نشر حملات مكثفة بمختلف اللغات فى بلاد الغرب، وأشاد بدوره الكثير من دول الغرب فى قيامه بدور كبير فى تصحيح صورة الإسلام وفى دحر الأفكار الغربية المشوهة للدين الإسلامى، والرد على مختلف الشبهات التى تثار حول الإسلام فى الخارج والداخل.
– يرى البعض أن الأزهر لم يعد كما كان فى السابق من حيث المكانة والتأثير، فما رأيك فى هذا الأمر؟
— الأزهر مازال محل تقدير واحترام، بل هو منبع لكافة جامعات العالم ففيه الآلاف من الطلاب الوافدين، فكيف نقول أن الأزهر يدور فى دائرة مغلقة وهو الآن فى قمة ازدهاره بمؤتمراته العالمية التى ينظمها فى مختلف بلاد العالم الإسلامى، فالأزهر هو قلعة الإسلام الحصينة للعلم والعلماء فى شتى بقاع الأرض، وقد ذهبت إلى ماليزيا والهند ومختلف بلدان العالم ووجد أن الأزهر الشريف هو الجهة الوحيدة فى العالم الآن التى يحرص المسلمون على التوجه إليه لنيل العالم الشرعى.
– يطالب البعض بضرورة وجود مساحة حرية رأى لمناقشة كتب الشرع والدين، فما رأيك فى هذا الأمر؟
— لاشك لأن حرية الرأى مكفولة للمفكرين والأدباء والمثقفين ولكن هذه الحرية محاطة بضوابط شرعية ولابد من تلك الضوابط حتى لا تهدم الحرية الثوابت الدينية، فلا يصح الخوض فى أمور الدين دون علم، لأن هناك الكثير من أمور الدين لا يفهمها بعض الكتاب والمفكرين، مما يعرضهم للوقوع فى الخطأ، ولا يصح التعدى على الأمور التى تخص الديانات، وهذا ما ظهر مؤخرًا من قيام بعض الكتاب بالخوض فى أمور الدين مما أوقعهم فى خطأ فادح.
– ما هى الطرق التى يتبناها الأزهر الشريف لتصحيح صورة الإسلام فى الغرب الآن؟
— يتبنى الأزهر الشريف أشرف وأفضل الطرق والوسائل فى تصحيح صورة الإسلام فى الخارج عبر الكثير من الوسائل العلمية، فقد خاطب الأزهر وعلماءه الجميع كلا بلغته حتى يستطيع توصيل الرسالة السامية رسالة الإسلام فى أنقى وأشرف صورة وحتى يفهم مقصدها وهدفها.
كما تبنى الأزهر أقوى البعثات العلمية التى جابت الأرجاء، لتصحيح الأفكار الشاذة ومحاربتها وتعاون الأزهر مع مختلف مؤسسات العالم الإسلامى وتكاتفت جهوده لتوصيل صحيح الدين والشرع إلى كثير من بلاد الإسلام.

شاهد أيضاً

غنوة محمد سليمان مع محررة الديار

غنوة محمد على سليمان لـ«الديار»: التمثيل بالنسبة لى «حياة» .. وأتمنى تجسيد دور البلطجية والمتسولة

أحداث الجزء الثانى من «الأب الروحى» ستتغير بعد الثلاثين «حسنى» دعمنى بقوة .. ومقار «الأب ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *