الجمعة , فبراير 23 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / ابداعات وأقلام / مدينة السادات تائهة جغرافياً وإدارياً

مدينة السادات تائهة جغرافياً وإدارياً

كتب:سعيد باظة ……..

أصبحت  مدينة السادات ” مدينة تائهة ” فهى تتبع محافظة المنوفية إداريا وتنفيذاً تتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، اما بالنسبة جغرافياً فهناك خلاف على 32 الف فدان يقع فى زمام مركز السادات و تحت سيطرة مركز كوم حمادة بالبحيرة ولكى تنتهى معاناة المواطنين بمركز السادات يلزم تشكيل لجنة مشتركة بين محافظتى المنوفية والبحيرة لاعادة ترسيم الحدود، واستصدار قرار جمهوري جديد ينهي هذا التشابك الإدارى بين أجهزة الدولة .

بعد صدور القرار الجمهوري رقم333 لسنة1991 يعطي لنا الصلاحيات الكاملة علي ضم البريجات و عزبة الخفوج بمركز كوم حمادة بالبحيرة بزمام 32 الف فدان للمنوفية و لكن تبين أيضا صدور القرار الجمهوري رقم 37لسنة 1992 بضم قرية البريجات لمحافظة البحيرة مما ادى الى تعطل وتوقف ترسيم الحدود بين محافظتي المنوفية والبحيرة .
و أصبح الواقع أن أثناء ذهاب محافظ المنوفية الى مدينة السادات لم يستطيع أن يأمر سائقة التوقف أمام أى من المصالح الحكومية لقرية البريجات لمتابعة تقديم الخدمة للمواطنين وذلك لكونها تابعة للبحيرة و لا تتبع المنوفية .
وأن عدم تفعيل قرار رئيس الجمهورية السابق بضم السادات إدارياً للمنوفية أدي الي تعطل وتوقف تنفيذ الكثير من المشروعات التنموية منها خط السكة الحديد من السادات الي منوف و الميناء النهري في الطرانة و الطريق الجديد المزدوج شبين الكوم طملاي السادات وكان سيعمل علي وضع خطة واضحة المعالم لحفر بعض الترع لنقل المياه من الرياح الناصري و الرياح البحيري الي قلب الصحراء لتحويلها الي اراض صالحة للزراعة وتوزيعها علي ابناء الفلاحين لزيادة الرقعة الزراعية وتخفيف الكثافة السكانية ووضع حد للتعديات علي الاراضي الزراعية التي التهمت 4 آلاف و100 فدان منذ ثورة يناير حتي الآن .
و أقترح لحين فصل الحدود يتم الاتفاق مع محافظ البحيرة علي أن تكون التراخيص والإشراف الزراعي للمنوفية وأن يكون الإشراف الأمني للمنوفية حتي يشعر المواطن بالأمان, حيث إن نقطة شرطة كفر داود تبعد كيلو مترا واحدا فقط, في حين تبعد أقرب نقطة بمحافظة البحيرة50  كيلو مترا.
و من العجيب أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين محافظتي المنوفية والبحيرة لترسيم الحدود, ولكن حدث خلاف علي ضم2 كيلو متر للبحيرة !! مرددين  أن المنوفية لا يمكن اقتطاع جزء منها عند ترسيم الحدود فرجع الموضوع الى المربع رقم صفر حتى اصبحنا فى متاهة الواقع .

مدينة السادات تعد مدينة تائهة بين جهاز المدينة التابع لهيئة المجتمعات العمرانية والوحدة المحلية للمركز والمدينة التابعة للمحافظة، مما أدى الى وجود القرارات المزدوجة التي تعطل التنمية ، و ترتب على ذلك انة لم يتم استغلال سوي 20% فقط من اراضي مدينة السادات مما عرض الباقي لاطماع البعض من أصحاب النفوس الضعيفة بالاستيلاء علي مايقرب من 70 الف فدان تقدر قيمتها بحوالي 70 مليار جنيه.
وهناك عشرات الآلاف من الأفدنة لم يتم الاستفادة منها بسبب الصراع بين هيئة المجتمعات العمرانية والمحافظة مما يسهم فى تعطيل الاستفادة بشكل يسهم في توفير فرص العمل لشباب المحافظة بمصانعها ومزارعها حيث أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لا تدرك ديموجرافية السكان ومصالحهم وأن نقل تبعية هذه المدينة للمحافظة يعد مكسباً كبيراً لأبناء المنوفية.
مرت السنوات ولم تري هذة المشاريع النور ولم تخرج لحيز التنفيذ ، وايضا تتزايد معاناة المواطنين الذين يترددون علي الاجهزة التنفيذية في المحافظتين – المنوفية و البحيرة- وجهاز مدينة السادات لانهاء مصالحهم ، هو الأمر الذى يعانى منه قاطنى مركز و دائرة السادات بمحافظة المنوفية جمهورية مصر العربية
وللحوار بقية ..

شاهد أيضاً

حافية القدمين

  كتب: أحمد السعدني مرتبط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *