الجمعة , فبراير 23 2018
الرئيسية / محافظات / ندوة لاعلام بورسعيد بعنوان “تحصين الشباب ضد الغزو الفكري و الشائعات”

ندوة لاعلام بورسعيد بعنوان “تحصين الشباب ضد الغزو الفكري و الشائعات”

بورسعيد : أيمن عبد الهادي

إذا كان من المعروف أن الغزو العسكري يأتي للقهر وتحقيق أهداف استعمارية دون رغبة الشعوب المستعمرة فإن الغزو الفكري أو الثقافي يعمل على تصفية العقول والأفكار لتكون تابعة للغازي وقد يكون الغزو الفكري أشد وأقسى لأن الأمة المهزومة فكرياً تسير إلى عدوها عن طواعية و رضا واقتناع وحب ولا تحاول التمرد أو الخلاص لذا عقد مركز إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة موسعة بالتعاون مع المعهد العالي للخدمة الاجتماعية و المجلس القومي للمرأة بمقر المعهد تحت عنوان تحصين الشباب ضد الغزو الفكري و أشارت الأستاذة مرفت الخولي مدير عام إعلام القناة إلى خطورة القضية في هذا التوقيت و مصر تحارب الارهاب و تبني الوطن و لابد من تحصين الشباب ضد حروب الجيل الرابع و الخامس القائمة على نشر الشائعات و الدعاية السوداء الهادفة لإسقاط الدولة و قد شارك في فعاليات الندوة الدكتور مهدي القصاص عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية و الدكتور محمد عثمان عميد كلية الآداب ببورسعيد و الدكتور عز الدين حسنين الخبير الاستراتيجي و الأستاذة نجلاء ادوارد مقرر المجلس القومي للمرأة ببورسعيد و الشيخ محمد الحديدي كبير الأئمة بمديرية الاوقاف وعضوات المجلس القومي للمرأة و السادة اعضاء هيئة التدريس بالمعهد والطلاب بجميع الفرق الدراسية.
و تحدث المشاركون عن الغزو الفكرى باعتباره أخطر أنواع الغزو نظرا لتركيزه علي سلوكيات و عقيدة الفرد و أخلاقه و بالتالي ضياع أمته بأسرها وتدمير البنية التحتية للسلوكيات والتأثير بشكل مباشر علي عقل الشباب و السيطرة عليهم و افساد الأفكار الراسخة و استبدالها بأفكار زائفة ولا بد من تحصين الشباب ضد هذا الغزو و الوقوف أمام تيارات الأفكار الموجهة التي تسعى دائما الي نشر أفكار خاطئة من قبل المتطرفين بقصد محاولة طمس الحقيقة وتعطيل الامة بأكمالها حيث يحارب الغزو الفكري الاخلاق و المعتقدات و يعمل على بث الشائعات و الترويج لها و يتميز بالخداع والتمويه والتخدير، فإذا كان العدو في الغزو العسكري يعتمد على المواجهة في الميدان وتكشف أسلحته عن نفسها سواء كانت بالسيوف أو القنابل فإن العدو في الغزو الفكري يأتيك متخفياً من وراء حجاب ويداهمك بدون شعور منك فقد يأتي في صورة مقال جذاب أو كتاب بغلاف براق أو برنامج إذاعي أو تلفزيوني أو فيلم أو مسلسل أو مسرحية.
و أكدوا أن الغزو الفكري يستخدم أسلحة تعتمد على الفكرة والكلمة والرأي والحيلة والنظريات والشبهات والمنطق الجذاب وبراعة العرض وشدة الجدل وتحريف الكلم عن مواضعه وغير ذلك مما يقوم مقام السيف والصاروخ في أيدي الجنود والفارق بينهما هو نفس الفارق بين وسائل وأساليب الغزو الفكري قديماً وحديثاً.
و أجمع المشاركون على أهمية حسن استخدام المؤسسات المجتمعية التي تساهم في تحصين الشباب من الغزو الفكري القادم بتقوية أمنهم الفكري من خلال تزويدهم بالمعلومات الصحيحة والسليمة التي تزرع في نفوسهم الوعي الثقافي والأمني للحيلولة دون الوقوع في مخاطر الغزو الفكري الدافع إلى الجريمة أو الخروج عن التعاليم الدينية والشرعية والنظامية ، وأهم هذه المؤسسات المجتمعية التي تساهم في إنشاء جيل صالح مستقيم هي الأسرة ووسائل التعليم المدرسة و المعهد و الجامعة وغيرها والمسجد ووسائل الإعلام المختلفة لأهميتها الكبرى في التأثير على نسبة كبيرة من الشباب في الوقت الحاضر خاصة بعد انتشار القنوات الفضائية العربية والعالمية التي تتحدث بجميع اللغات وتتطرق لجميع المواضيع الممنوعة وغير الممنوعة والمباحة والمحرمة وغيرها من المصطلحات الأخرى المختلفة.

شاهد أيضاً

محافظ الدقهلية يصدر حركة محليات داخلية

 الدقهلية : رضا الحصرى أصدر الاستاذ الدكتور أحمد الشعراوي، محافظ الدقهلية حركة تنقلات محدودة بين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *